ما اشبه الليلة بالبارحة فى عام 1968 كتب القدير يوسف السباعى موضوع ارض النفاق وجسدها العملاق فؤاد المهندس فى فيلم ارض النفاق فى دور مسعود ابو السعد الموظف البسيط الذى لم يستطيع توفير ابسط متطلبات الحياة الاسرية لاسرته وما اكثرهم الان فى 2026 فى مجتمعنا فيكتشف مسعود ابو السعد بالصدفه البحتة محلا غامضا يبيع حبوب الاخلاق والصفات البشرية كلها التى تميز الانسان
اول ماشترى وتناول الاخ مسعود ابو السعد كانت حبوب الشجاعة ليدافع عن حقه فتسببت شجاعته فى طرده من العمل ومن المنزل بسبب صراحته الزائدة عن الحد بسبب الحبوب
ثم لجاء الى الحبوب الاخرى وهى حبوب النفاق والمنتشرة حاليا فى مجتمعنا 2026 وكان يوسف السباعلى كان يقراء الغيب ويعلم ما ستتحول اليه الاحوال فتناول مسعود ابو السعد حبوب النفاق بعد خسارته لكل شئ وبالنفاق استطاع ان يرتقى الى اعلى المناصب ويصبح من الاثرياء المعدودين ومكنش فى 1968 ما يسمى برجال الاعمال
ثم تدور الدائرة ويتحقق مبداء لا يصح الا الصحيح على مسعود ابو السعد فيتناول بطريق الخطاء حبوب الصراحة والوضوح وياليته ظل فى عالم المنافقين فيكشف كل اسراره ومواقفة واعمالة وهو منافق فتعيدة حبوب الصراحة والوضوح الى نقطة البداية نقطة الصفر
وفى نهاية الامر حاول مسعود ابو السعد علاج الوضع واعادة المجتمع الى وضعة الطبيعى فقام برمى كميات كبيرة من حبوب الاخلاق فى مجرى المياة الرئيسى لكى يشرب الشعب كله من الماء وحبوب الاخلاق ليتغير اخلاق المجتمع والناس والبلد
فهل ياترى فيه حد حاليا يمتلك محلا لبيع حبوب الاخلاق ونلقيها فى نهر النيل من عند اسوان لعل وعسى نصلح اخلاقنا بدلا من حبوب النفاق التى تباع حاليا على قارعة الطرق مع تجار المخدرات فانتشر النفاق وارتقى اصحابه الى اعلى المناصب لكن سينتهى مفعول حبوب النفاق وسيعود الكل كما عاد مسعود ابو السعد فى ارض النفاق لكاتبنا الكبير يوسف السباعى فلا يصح الا الصحيح حتى ولو طال الامد للباطل فلابد للحق ان ينتصر
مش كده ولا ايه









