أما بعد..
أما أمثالنا..
فلا يموتون بطعنة.. كما يظن الجميع..
-كيف إذن؟!..
يا عزيزي..
إنما نقضي بطبطبة غير عابئة..
بضحكة هازئة.. في موقف كان يقتضي أن يبكي معك..
ذلك الذي غرس في قلبك خنجر السخرية وراح..
ثم..
وستخبرك الأيام..
أنه، لا يبقى معك..
إلا حصاد ما جمعته الدموع..
كاذبون جدا..
كل الذين وعدوك بالبقاء.. وفي نواياهم ألف يد تلوح بالوداع..
يليه..
وذلك الحزن الذي يحرس قلبي الآن..
هون عليك يا صديقي..
…في رفقة الخوف..
لا مكان يسع الجرحى.. إلا تلك الأرض التي أنجبتت مآسيهم..
مضى وقت المغادرة..
لا تذاكر للسفر..
لا قطارات..
ولا محطات..
لا وجوه للغرباء حولي..
غادر الجميع..
…وبقيت أنا..
أحمل الغربة بداخلي..
وأغفو..
انتهى..










