ثم..
وكأنني حين مددت يدي، في فراغ ما بيننا..
كنت أواسيك..
كنت أرسلها.. عبثا..
لتلمس حزن مدينة فيك..
ونسيت أن الحزن هاهنا.. في قلبي..
ولا عزاء للنسيان..
وكأنني يا سيد الخذلان..
لا شيء يطيبني..
نازف أنا.. منذ التراب والماء..
منذ الطين..
منذ بدء التكوين..
ومنذ أن أينعت مواسم الطعنات..
محسوب على الأموات..
من جُرحين في ضلعي.. كلاهما أنت..
فمن يخبر الموت عني؟!..
ومن يكنس عن ملامحي قبح الشتات؟!..
ومن يمحو من العمر خطايا الحنين..
وهزائم الخلوات..
لا عليك..
دع شعثي وارحل..
أينما شئت..
كيفما شئت..
وخلفني هنا..
أيا ذلك المدى.. من زم اتساعك هكذا..
من ضيق الخطوات..
من أرسل التيه في ثوب البشارة..
فضحكتُ.. في صورة الدمع..
وهل أملك غيره؟!..
يا هذا الذي أورثني ثقل الأحمال، وارتعاشة الكف..
تعال نتصافح لمرة أخيرة..
أنا إلى النهاية أمضي..
وكل النهايات منفى..
وأنت.. إلى بداية جديدة كالعادة..
تحمل الأحلام في قلبك..
والشمس، والجهات الأربع..
وانس..
ذلك الامس الذي لم يؤرق جفنيك..
انتهى..










