الأربعاء , 28 أكتوبر 2026

لطيفة تقني تكتب.. كَوْكَبُ الشَّرْق

صَوْتٌ مِنَ السِّحْرِ يَأْتي بِالْحَنينِ كَما
صَوْتُ الْحَمامِ، حَمامِ الْأَيْكِ في حُلُمِ

صَوْتٌ يُناديكَ في أَمْرٍ بِهِ وَلَعٌ
يَشُدُّ سَمْعَ الَّذي يَحْنو إِلى نَغَمِ

غَنَّتْ عَنِ الْحُبِّ أَقْوالًا نُرَدِّدُها
شَهْدُ الْكَلامِ يُداوي الصَّبَّ مِنْ سَقَمِ

يَدِبُّ سِحْرُ الْهَوى بِالْقَلْبِ يُنْعِشُهُ
يَسْري بِأَعْماقِهِ مِثْلَ الْحَيا بِدَمِ

عَلى التَّوالي تُعيدُ الْقَوْلَ في ثِقَةٍ
والْكُلُّ يَدْعو لِتِكْرارٍ بِلا سَأَمِ

قَدْ أَظْلَمَ الشَّرْقُ لَمّا غابَ كَوْكَبُهُ
يا كَوْكَبًا قَدْ أَنارَ الْفَنَّ في ظُلَمِ

بِكُلِّ فَخْرٍ مَنَحْتِ الشَّدْوَ مَنْزِلَةً
وقَوْلُ آهٍ مِنَ الْإِحْساسِ لا الْأَلَمِ

قَوِيَّةَ الصَّوْتِ والْأَوْتارِ يا فَرَحًا
مَنْ ذا يُوازيكِ في الْفَنِّ والشِّيَمِ؟!

أَكَوْكَبَ الشَّرْقِ أَهْلُ الْحُبِّ قَدْ رَحَلوا
لَكِنَّ فيكِ الْهَوى صَوْتٌ بِلا عَدَمِ

جَمَعْتِ في الْاِسْمِ حُسْنًا زادَ مِنْ حِكَمِ
كَلْثومُ يا مَنْ أَسَرْتِ الْكُلَّ بِالنَّغَمِ

فَنّانَةَ الشَّعْبِ مَنْ يَنْساكِ يا عَلَمًا
ويا هَرَمًا يُؤَدّي الْفَنَّ في عِظَمِ ؟

كُنْتِ وما زِلْتِ في الْأَقْطارِ مُطْرِبَةً
أَسْماعَنا بِجَمالِ اللَّحْنِ والْكَلِمِ

نَجْواكِ روحٌ تُناجي اللَّيْلَ مُفْصِحَةً
عَنْ صِدْقِ عاطِفَةٍ تَحْيا عَلى الْقِدَمِ

ما مُتِّ فَالرّوحُ بَيْنَ الْجَمْعِ خالِدَةٌ
بِالذِّكْرِ والسَّمْعِ مِنْ عُرْبٍ ومِنْ عَجَمِ

سَلامُ رَبّي عَلَيْكِ الْيَوْمَ ثُمَّ غَدًا
يا مَنْ طَرِبْتِ وأَطْرَبْتِ الْوَرى بِفَمِ

المغرب

شاهد أيضاً

هُدى الجلاّب تكتب.. ملامح هاربة

أنظرُ إلى تفاصيل وجهي مُصادفة في مرآة مُعلقة بجدار وأراني لعبة مِنْ قماش لا تعابير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *