وحملة تشكيك من الصديق الناقد طارق الشناوي- بعيدا عن الموضوعية- لمن هاجموا ويهاجمون الأعمال درامية المتردية فكرا وفنا ، مركزا هجومه على نوايا ودوافع الغاضبين المنتقدين من كتاب ومخرجين وممثلين كأنما شق عن قلوبهم ونوزع عنهم دوافع الغضب النبي من غيرة على الدراما المصرية واستشعارهم الخطر في تلك الرسالات العفنة المدمرة المسيئة المشوهة للشعب المصري ومجتمعه ، يأتي ذلك في أوج غضب غالبية المجتمع المصري من انحطاط وتردي مستوى الأعمال الدرامية والتي دعت الرئيس بما وصله من تقارير أن يطالب بكبح جماح التردي والتصدي له بالتنظيم وليس المنع ،وانتفضت الدولة عن بكرة أبيها بأجهزتها وتم الإعلان عن تشكيل لجان وكأنهم كانوا لا يعيشون بيننا
والناقد طارق الشناوي اتخذ موقفا عبر عنه في كتاباته بكل وضوح وقد هاجم كل من اعترض على رداءة المسلسلات فكريا وفنيا وإساءتها لصورة المجتمع لانحصارها في دائرة الصياعة والفتونة واللغة المتدنية وعالم المخدرات والراقصات، وخاصة المعترضين من مؤلفين ومخرجين أو ممثلين الذين نعتهم بقوله :
الجالسين على دكة الاحتياطي المؤكدين للرأي العام، أنهم قادرون على إصلاح الدراما لو عادوا مجدداً للملعب، وبدأ بعضهم الإشارة بأنهم ليسوا فقط بعيدين بإراداتهم، بل مستبعدون وعن سبق إصرار.
الغيرة إما لانحسار الأضواء أو عدم مشاركتهم في الأعمال، والغضب ليس فقط بسبب ما يشاهدونه على الشاشة، ولكن من لم يشارك اعتبر أن الأجواء صارت مواتية لكى يوجه ضربة موجعة لمن يعتقد أنهم أغلقوا أمامه باب التواجد و الرزق.
فقدوا لياقتهم وصلتهم بالحاضر على الرغم من تاريخهم وعليهم تحديث أدواتهم قبل أن يصيبها الصدأ ، ، اكتشفنا أنهم انفصلوا عن الواقع، وتعطلت لغة الكلام والتواصل مع هذا الجيل، وبات أحسن لهم ولنا، أن يظلوا في قائمة الجمهور، الحفاظ على اللياقة الفنية، هو التحدي الأكبر لأي مبدع، ابتعد طواعية أو مجبراً عن الملعب.
العودة للرقعة ومغادرة «دكة» الاحتياطي، لا تكفي فيها الرغبة، يجب أن يمتلك الفنان القدرة، وأولها وأصعبها تحديث أدواته الإبداعية، قبل أن يصيبها الصدأ!
يكفي في مواجهة والرد على اتهامات طارق الشناوي تعليقات الرئيس والنفير العام من أجهزة الدولة في مواجهة الدراما الهابطة والتي لن يسمح لها المجتمع بأن تكون حصلن طروادة التي ينفذ من خلال الانحلال والانهيار والتشويه لهذا المجتمع وترسيخ السبيات .
