انتهى رمضان وكنا ننتظر فيه مدفع الافطار لنشرب وناكل ونحلى واهلنا فى غزة كانوا يسمعون صوت القنابل والمدافع وازيز الطائرات ليستشهدوا وهم جياع عطشى انتهى رمضان وكنا نشاهد صور العزومات والمطاعم كاملة العدد وعلى الترابيزات اشهى الأطعمة والحلويات وهم هناك يبحثون عن لقمه ناشفة معفنه يقتاتون بها من الصيام
انتهى رمضان شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران وكنا نشاهد المسلسلات ونقيم الاحتفالات فى الشوارع واهلنا فى غزة مشغولين بالجنازات ودفن الشهداء
جاء العيد عند كل المسلمين وانشغلنا بشراء ملابس العيد وفى غزة انشغلوا بتجهيز الاكفان للاطفال والكبار والنساء فكانت ملابس العيد عندهم كلها بيضاء لا الوان فيها ولا رسومات
شغلنا العيد بالحجز فى الفنادق والقاعات وهم فى عيدهم يقيمون فى الخيام لا تقيهم برد ولا حر ولا دانات المدافع
عملنا كلنا بسكوت وكعك على كل الانواع والاشكال وهم لا يجدون حتى شربة ماء ولا لقمه حاف
جاء العيد عندنا وعندهم لسه مجاش ياترى عيدهم امتى معانا ولا لسه ميعادة مجاش
والله ما نحن فى عيد كيف نكون فى عيد وناس من أمة محمد تعانى وتقاسى وتفقد كل مقومات الحياة كيف نكون فى عيد وقد نسينا اخوة لنا فى الاسلام كيف يكون عيدا وقد فقد المسلمين فيه النخوة والرجولة والشهامة ونصرة المستضعفين من المسلمين
كيف نكون فى عيد وننسى واسلاماة وننسى صلاح الدين وقطز والتاريخ كله
كيف نكون فى عيد نحتفل فيه بكل الاشكال والمسجد الأقصى اسير وتدمر غزة وتجبر على التهجير
هل نحن فعلا عندنا عيد واى عيد يا أمة الإسلام
مش كده ولا ايه
