د. مصطفى عبد الله يكتب.. في رحلة الحياة

في رحلة الحياة، كل موقف يحمل درسا، وكل شخص يمر بنا يترك أثرا.

نلتقي بأناس لا نعلم كيف دخلوا حياتنا، ولا ندرك أحيانا كيف غادروا، لكنهم يتركون أثرا لا يمحى.

قد يأتي أحدهم بابتسامة صادقة في لحظة حزن، أو بكلمة تضيء عتمة طريقنا.

وقد يأتي آخر ليكسر شيئا فينا، فنعيد بناء أنفسنا من جديد، أقوى وأكثر وعيا.

ليس كل من مر بنا كان مطمئنا، وليس كل من ابتعد كان قاسيا.

بعضهم كان مرآة نرى فيها ضعفنا وقوتنا، وآخرون دروس عظيمة تنكرت في هيئة خيبة أو ألم.

هناك من جاء ليكون سندا ثابتا لا يخون، لا يتغير رغم تقلب الأحوال، يبقى حاضرا حين يبتعد الجميع، يحتضن القلب بلطف قبل أن يمسك بالكتف، ويمنحنا شعورا بأننا لسنا وحدنا.

وهناك من اختفى ليعلمنا أن الاعتماد الكامل على أحد غير الله، عبء لا تحتمله القلوب.

كل لقاء نعيشه ليس عبثا، كل إنسان مر بنا، ترك فينا شيئا.

فكرة، إحساسا، سؤالا، أو حتى صمتا علمنا كيف نصغي لأنفسنا.

بعضهم وسع أفقنا، وآخرون دفعونا لإعادة ترتيب أولوياتنا.

لا توجد مصادفات خالصة، بل حكم خفية لا ندركها إلا بعد أن نكمل الطريق.

فالحياة تعلمنا بأشخاص، وتختبرنا بأشخاص، وتضيئنا بأشخاص.

وفي نهاية الأمر، كل من مر كتب سطرا في حكايتنا.

ساهم في بناء الشخصية التي صرناها، والإنسان الذي نعيش به اليوم.

شاهد أيضاً

مأمون الشناوى يكتب .. إطلالة الجمعة ولماذا إذا كان صوتك وحش؟!

الشيخ الذى يؤذن فى المسجد القريب منا صوته ردىء ، أجش متحشرج ، كأنه طريق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *