مقالة توعوية
يُحتفل باليوم العالمي للأمراض الحيوانية المنشأ في السادس من يوليو لرفع مستوى الوعي بالأمراض التي تنتقل بين الإنسان والحيوان. أكثر من ثلثي الأمراض المعدية الناشئة تعود أصولها إلى الحيوانات. ومن أمثلة الأمراض الحيوانية المنشأ أو الأمراض الحيوانية المنشأ (الأمراض التي تنتقل بين الحيوانات والبشر) فيروس زيكا، وفيروس إيبولا، وإنفلونزا الطيور، والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس)، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس)، وفيروس غرب النيل، وداء لايم، والحمى الصفراء. شعار اليوم العالمي للأمراض الحيوانية المنشأ لعام 2024 هو “عالم واحد، صحة واحدة: الوقاية من الأمراض الحيوانية المنشأ”. ويؤكد هذا الشعار على ضرورة كسر حلقة انتقال العدوى للوقاية من جوائح مستقبلية مثل كوفيد-19. ومع كون أكثر من 75% من الأمراض المعدية الناشئة مصدرها الحيوانات – مثل كوفيد-19، وداء الكلب، وإيبولا، وإنفلونزا الطيور – يُذكرنا اليوم العالمي للأمراض الحيوانية المنشأ بالحاجة المُلحة إلى نهج “صحة واحدة” يدمج جهود صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
موضوع اليوم العالمي للأمراض الحيوانية المنشأ لعام ٢٠٢٥: في حين لم يُعلن رسميًا عن موضوع اليوم العالمي للأمراض الحيوانية المنشأ لعام ٢٠٢٥، إلا أن مواضيع سابقة، مثل “عالم واحد، صحة واحدة: الوقاية من الأمراض الحيوانية المنشأ” (٢٠٢٣) و”منع انتشار الأمراض الحيوانية المنشأ” (٢٠٢٤)، وشددت على أهمية تضافر الجهود الصحية العالمية. ومن المتوقع أن يتبع موضوع عام ٢٠٢٥ مسارًا مشابهًا، مما يعزز الحاجة إلى التعاون بين القطاعات للحد من ظهور الأمراض.
ما هي الأمراض الحيوانية المنشأ؟
يشتق مصطلح “الأمراض الحيوانية المنشأ” (جمع كلمة “زوونوزيس”) من الكلمتين اليونانيتين “زون” (حيوان) و”نوسوس” (مرض)، ويعنيان الأمراض التي تنتقل بين الحيوانات والبشر. يمكن أن تسبب البكتيريا، أو الفيروسات، أو الطفيليات، أو الفطريات، أو حتى البريونات الأمراض الحيوانية المنشأ. وحيواني المنشأ صفة تشير إلى أي مرض أو مُمْرِض أو حالة قابلة للانتقال بين الأنواع. لذا، فإن “المرض الحيواني المنشأ” هو المرض، بينما “الحيواني المنشأ” يصف نوع المرض.
ما الفرق بين المرض الحيواني المنشأ والمرض الحيواني المنشأ؟
“المرض الحيواني المنشأ” هو المرض (مثل داء الكلب)، بينما “الحيواني المنشأ” هي الصفة (مثل فيروس حيواني المنشأ أو انتقال حيواني المنشأ).
طرق الانتقال :يمكن أن تنتقل الأمراض الحيوانية المنشأ بطرق مختلفة:
-الاتصال المباشر: لمس الحيوانات المصابة أو سوائلها (مثل داء الكلب).
-الاتصال غير المباشر: ملامسة البيئات أو الأسطح الملوثة.
-الناقل: ينتقل عن طريق البعوض والقراد (مثل داء لايم وحمى الضنك).
-المنقولة عن طريق الغذاء أو الماء: تناول اللحوم أو الحليب أو الماء الملوث (مثل داء السالمونيلا وداء البريميات).
تصنيف الأمراض الحيوانية المنشأ: يمكن تصنيف الأمراض الحيوانية المنشأ، أو الأمراض الحيوانية المنشأ، بناءً على معايير مختلفة، مثل نوع العامل الممرض، والأنواع الحيوانية المصابة، وطريقة انتقاله. يساعد فهم هذه التصنيفات على تحسين تحديد وإدارة واستراتيجيات الوقاية من العدوى الحيوانية المنشأ. فيما يلي التصنيفات الرئيسية:
1. بناءً على نوع العامل الممرض اوألمنشأ:
-الأمراض البكتيرية الحيوانية المنشأ: تسببها البكتيريا. أمثلة: الجمرة الخبيثة، داء البروسيلات، داء البريميات.
-الأمراض الفيروسية الحيوانية المنشأ: تسببها الفيروسات. أمثلة: داء الكلب، الإيبولا، إنفلونزا الطيور، كوفيد-19.
-الأمراض الطفيلية الحيوانية المنشأ: تسببها الطفيليات مثل الأوليات والديدان. أمثلة: داء المقوسات، داء المشوكات.
-الأمراض الفطرية الحيوانية المنشأ: تسببها الفطريات. أمثلة: القوباء الحلقية.
-أمراض البريون: تسببها البروتينات المُعدية. مثال: مرض كروتزفيلد جاكوب المتغير (مرض جنون البقر).
2. بناءً على أنواع الحيوانات المصابة وتتضمن الأتى:
-الأمراض الحيوانية المنشأ في الحياة البرية: تنتقل من الحيوانات البرية. أمثلة: فيروس هانتا (القوارض)، إنفلونزا الطيور (الطيور البرية).
-الأمراض الحيوانية المنشأ في الحيوانات الأليفة: تنتقل من الحيوانات الأليفة أو الماشية. أمثلة: داء البروسيلات (الماشية)، مرض خدش القطط.
3. بناءً على طريقة الانتقال وتشمل الأتى:
-الأمراض الحيوانية المنشأ عن طريق الاتصال المباشر: تنتشر عن طريق الاتصال المباشر بالحيوانات المصابة أو سوائل أجسامها. مثال: داء الكلب.
-الأمراض الحيوانية المنشأ التي تنتقل عن طريق النواقل: تنتقل عن طريق نواقل مثل البعوض أو القراد. أمثلة: داء لايم، حمى الضنك.
-الأمراض الحيوانية المنشأ المنقولة عن طريق الغذاء/الماء: تُكتسب عن طريق تناول طعام أو ماء ملوث. أمثلة: داء السالمونيلا، داء البريميات.
بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- وخبير الحياة البرية والمحميات الطبيعية اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة-عضو مجلس كبار العلماء العرب -الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم.










