نحن شعب يجيد ويتقن النقد وخاصة اذا كان النقد لاذعا مرا فالكل ناقدا فنيا ورياضيا وسياسيا واجتماعيا بل وصلنا لمرحلة غاية فى الخطورة وهى النقد والافتاء فى امور الدين فاصبح كل من هب ودب عالما او جاهلا ناقدا ومفكر بل فيلسوف عصرة فى امور الدين وللاسف اصبحنا كلنا نحمل لقب ناقد فهذا ناقد فنى واخر ناقد رياضى والثانى ناقد سياسى وغيره المصيبة الكبرى فى النقاد غير المتخصصين الشموليين الذين يتعرضون لكل الامور وشتى المجالات فهم جهابذة النقد بجهل لا علم ولا معرفة
وقد نتج هذا الامر وشاع فى زمن تضيع فيه القيم والاخلاق والالتزام فى زمن ضاعت فية المثل والقدوة الحسنة وشاعت فية تقليد الصغار فى كل امور الحياة فمثلنا وقدوتنا اصبحوا لاعبى الكرة والفنانيين والبهلوانات وغيرهم من التوافة وضاع فيه قدوة الكبار من المشاهير بعلومهم ودراستهم واعمالهم الخالدة واخلاقهم الحميدة
ويحضرتى هنا بيتا من الشعر لسبط التعاويذى شاعر العراق فى عصرة ومن اهل بغداد حينما لخص ما نحن فيه عندما قال اذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة اهل البيت كلهم الرقص
وارجع كل ما نحن فيه من الظواهر السلبية فى مجتمعنا هذه الايام فى المقام الاول لغياب القدوة الحسنة من الوالدين وعدم تربية اولادهم كما يجب ان يكون كذلك ايضا دور القائد او الكبير تؤثر بشكل كبير جدا فى سلوك الافراد التابعين له لانه يمثل القدوة وقالوا بهذا الخصوص اذا رايت كبير القوم على الطبل ضاربا فلا تلومن القوم اذا كان على النغم راقصا
وكل هذا ينطبق علينا فى زماننا هذا ولا نعيب على الزمان ولكن العيب فينا بداخلنا نحن من اهملنا ونحن من شجعنا الباطل وازرنا الظلم ورضينا بالخضوع والاستسلام لكل شئ نحن من فقدنا لغة الحوار والراى وقلنا موافقة على كل شئ نحن من سمحنا لانصاف المتعلمين ان يفقهوننا فى الدين وطبقنا السمع والطاعة فظهرت جماعات التطرف واصابتنا فى مقتل نحن من نخرج الى صناديق الانتخابات لننتخب القوائم ونحن نعارضها ولا نوافق عليها نحن من نصبنا من الفرد اله يتحكم فينا ويختار ممثلينا ويضع لنا القوائم بمفرده وكانه الاكبر والاعظم وهو ليس فوق مستوى الشبهات نحن من نستسلم دون مقاومة او معارضة فعاله نحن من يجيد لغة وانا مالى مليش دعوة فلا نلوم الا انفسنا ولا ننتقد لاننا فى الاصل لم نعترض
علينا جميعا ان نعود الى السلوك القويم والمثل الاعلى والقدوة الحسنة التى تتناسب مع ديننا واخلاقنا وقيمنا ومبادئنا ونحسن تربية اولادنا
مش كده ولا ايه










