ان الكيان الصهيونى منذ عملية طوفان الاقصى يشن حرب ابادة مفتوحة على قطاع غزة وهذه الحرب تسببت بسقوط اكثر من 56 الف فلسطينى ونحو 150 الف اصابة غالبيتهم من الاطفال والنساء والشيوخ وخلفت دمارا وخرابا لا مثيل لهما وكوارث صحية وبيئية وانسانية الامر الذى يستوجب تقديم المرتكبين الى القضاء الدولى بدعوى الابادة الجماعية وهو ماذهبت اليه محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية . لكن اسرائيل تتمادى فى الاستهانة بالمجتمع الدولى .
ووفقا لتقرير المرصد الاورومتوسطى فإن الكيان الصهيونى يحتجز 2,3 مليون فلسطينى فى اقل من 15% من مساحة غزة وسط قصف متواصل وانعدام مقومات الحياة فى ظروف تفوق قسوتها معتقل “غوانتنامو” وبعد .. فقد اعلن نتنياهو ووزير دفاعه تعبئة 460 الفا من مجنديه وحشد 7 فرق وافضل مابقى لديه من مدرعات وكتائب وألوية النخبة واعلن قراره بسحق غزة وتدمير حماس واستعادة أسراه وسمى العملية “عربات جدعون” كما اكد وزير الحرب الاسرائيلى الاسبق “موشيه يعالون” فان اسرائيل تدفع اثمانا أمنية وأقتصادية وسياسية فى اطول حرب ضد عدو يحمل” كلاشنكوف وشبشب” فحرب غزة بلا هدف نتائجها كارثية انهكت الجيش الاسرائيلى واغرقته فى مستنقع وافقدت الجنود من النظامى والاحتياط الثقة فى قدراتهم وقياداتهم وتقتصر جدواها على حماية الائتلاف الحكومى , ويرى العديد من المحللين السياسيين والعسكريين ان العملية التى نفذتها القسام فى بيت حنون منذ فترة وجيزة لم تكن مجرد عملية ميدانية بل رسالة استراتيجية مزدوجة حملت ابعادا عسكرية واستخبارية وتزامنت مع زيارة نتنياهو الى واشنطن لتشكل ضربة محرجة على اكثر من مستوى .
الغالبية العظمى من العرب تركوا غزة وحيدة ولم يعد أحد مباليا بما يحدث فيها من ابادة جماعية فى قطاع غزة وقد استشهد العديد من الباحثين والمقرر الخاص للامم المتحدة فرانشيسكا ألبانيز بتصريحات أدلى بها مسؤولون اسرائيليون كبار تظهر نية تدمير سكان غزة وهو شرط ضرورى لتحقيق الحد القانونى للابادة الجماعية .
للاسف قادة الاحتلال الصهيونى يفاخرون علنا بان هناك تأييدا وتشجيعا عربيا لما تقوم به اسرائيل وهذا ماصرحت به وزيرة الخارجية الاسرائيلية “تسيبى ليفنى “ان الدولة العبرية وغالبية العرب يقفون فى مربع واحد من احداث المنطقة…نتنياهو مازال مصرا على التحدى ومنذ اكثر من واحد وعشرين شهرا وهو يصرح ليلا ونهارا بضرورة القضاء على حماس .. فلسطين ليست قضية فقط بل معيار للكرامة من يتخلى عنها تخلى عن نفسه من يصمت على الظلم فيها صمت على ظلم روحه من ينسى من نكبوا سينكب ذات يوم .مازالت المقاومة الفلسطينية تذيق العدو الصهيونى مرارة مغامرتهم التى باتوا اليوم يحسبونها جيدا فما يجرى اليوم من بطولات فلسطينية يفوق الوصف – هؤلاء – ياسادة – مقاومة تعمل فى معية الله ورعايته .
غزة هى ارض اللعنات حقا عودوا الى تاريخ غزة سوف تلاحظون العجب العجاب فى هذه البقعة الصغيرة من الارض..ستبقى غزة وثيقة ادانة حية يقرأها العالم الحر بلغة الجسد الذى يكتب على وجه الزمن.. شعب غزة ياسادة اعظم شعوب الارض هؤلاء هم فخرنا وعزتنا .
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا










