مقالة علمية
.
الحيوانات البرية Wildlife تعني الحيوانات الوحشية والحيوانات البرية األسيرة والحيوانات البرية المعروفة . والحيوان الوحشي Feral animal هو حيوان من الأنواع المستأنسة التي تعيش دون رعاية أو إشراف مباشر من قبل الإنسان. والحيوان البري الأسير Captive Wild Animal هو حيوان له نمط ظاهري ال يتأثر بشكل كبير باال نتخاب البشري ولكنه أسير أو يعيش بطريقة أخرى تحت إشراف أو تحكم بشري مباشر، بما في ذلك حيوانات حديقة الحيوانات الأليفة والحيوانات المدللة. و الحيوان البري هو حيوان له نمط ظاهري لايتأثر بالتصنيف البشري ويعيش بشكل مستقل عن الإشراف أو السيطرة البشرية المباشرة.
وتشمل أمراض الحياة البرية مجموعة واسعة من الأمراض التي تصيب الحيوانات البرية، وغالبًا ما يُمثل علاجها تحديات فريدة. غالبًا ما تتضمن استراتيجيات الإدارة الفعالة الوقاية من خلال التطعيم والكشف المبكر والسيطرة على انتشار المرض، بما في ذلك أحيانًا إعدام الحيوانات المصابة. تختلف خيارات العلاج باختلاف المرض، ولكنها قد تشمل المضادات الحيوية أو مضادات الفطريات أو أدوية أخرى، وقد تكون معقدة بسبب صعوبة إعطاء العلاج للحيوانات البرية. إن رصد أمراض الحيوانات البرية والوقاية منها ومكافحتها عوامل حاسمة في حماية التنوع البيولوجي والصحة العامة والصحة الحيوانية عبر العالم. وتمثل الحيوانات في بيئتها البرية أهدافا وكذلك خزانا لمسببات األمراض القادرة على نقل العدوى للحيوانات الأليفة والإنسان على حد سواء وتتنوع أمراض الحيوانات البرية، وتشمل أمراضًا معدية وأخرى غير معدية، وتختلف طرق علاجها تبعًا لنوع المرض والحيوان المصاب. الحيوانات والبشر والأمراض فإن أكثر من 60 ٪ من مسببات الأمراض البشرية هي من أصل حيواني و تأتي معظم مسببات الأمراض هذه من الحيوانات البرية.
أولاً: أمراض الحيوانات البرية الأكثر شيوعاً:
• الأمراض المعدية: مثل داء الكلب، والطاعون، والسل، والحمى القلاعية، ومرض الهزال المزمن (CWD). والأمراض غير المعدية: مثل التسمم، والإصابات الناتجة عن الحوادث، وسوء التغذية. والأمراض الحيوانية المنشأ: وهي الأمراض التي تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان، مثل داء الكلب، والسل، وأنفلونزا الطيور.
ثانياً: طرق علاج أمراض الحيوانات البرية ورعايتها:
• التشخيص: يعتمد علاج أي مرض على التشخيص الدقيق للمرض وتحديد نوعه وشدته.
• والعلاج يشمل : العلاج الدوائي: قد يشمل استخدام المضادات الحيوية، ومضادات الفيروسات، ومضادات الطفيليات، والأدوية الأخرى حسب نوع المرض. -العلاج الجراحي: قد يكون العلاج الجراحي ضروريًا في بعض الحالات لعلاج الإصابات أو الأورام. -العلاج الطبيعي: قد يشمل العلاج الطبيعي إعادة تأهيل الحيوانات المصابة بالإصابات أو المشاكل العصبية.
• الرعاية الداعمة: قد تشمل الرعاية الداعمة توفير الغذاء والماء والمأوى المناسب للحيوان المصاب. -التطعيم: يمكن استخدام التطعيم للوقاية من بعض الأمراض مثل داء الكلب -الحجر الصحي: الحجر الصحي أمرا ضروريًا لعزل الحيوانات المصابة القادمة لحديقة الحيوان ويتراوح من 30 يوماً حتى 6 أشهر للفصيلة القردية لمنع انتشار الأمراض بالحديقة. ومن العلامات التي يجب البحث عنها: اثناء الحجر الصحى -العزلة عن الحيوانات الأخرى -الخمول أو عدم الاهتمام بالبيئة المحيطة -ضعف التنسيق -خفض الرأس بشكل متكرر- تعابير وجه فارغة -المشي بأنماط ثابتة -سيلان اللعاب وصرير الأسنان -شرب الكثير من الماء وزيادة التبول وانخفاض الوزن وفيما يلي بعض الطرق التي يمكن من خلالها مساعدة الحيوانات في البرية: -رصد الحيوانات البرية المصابة بإستخدام الذكاء الأصطناعى- إنقاذ الحيوانات المحاصرة والمصابة غالبًا ما تتعرض الحيوانات للحوادث في البرية -تطعيم الحيوانات المريضة وعلاجها ومساعدة الحيوانات في الحرائق والكوارث الطبيعية-رعاية الحيوانات اليتيمة
ثالثاً: أمثلة على علاج بعض الأمراض الشائعة:
• داء الكلب: يعالج عن طريق إعطاء لقاح داء الكلب والوقاية من التعرض للعضات أو الخدوش ولمنع انتشار المرض.
• إنفلونزا الطيور: مرض فيروسي يصيب الطيور، مع وجود سلالات شديدة الإمراض تسبب نفوقًا كبيرًا. تُستخدم التطعيمات وإجراءات الأمن الحيوي للسيطرة على تفشي المرض.
• مرض الهزال المزمن: لا يوجد علاج أو لقاح لمرض الهزال المزمن.
• مرض الحمى القلاعية: يمكن علاجه عن طريق التطعيم وإعطاء الأدوية المضادة للفيروسات.
• السل: مرض بكتيري يُصيب حيوانات مُختلفة، بما في ذلك الغرير، مع إمكانية انتقاله إلى البشر والماشية. نادرًا ما يُعالج في الحياة البرية نظرًا لصعوبة التشخيص وإعطاء الأدوية.
رابعاً: أهمية حماية الحيوانات البرية من الأمراض: -الصحة العامة: حماية الحيوانات البرية من الأمراض يساهم في حماية صحة الإنسان والحيوانات الأليفة. -الحفاظ على التنوع البيولوجي: الأمراض يمكن أن تؤدي إلى انقراض أنواع الحيوانات البرية، مما يؤثر على التنوع البيولوجي. -والاستقرار البيئي: الأمراض يمكن أن تؤثر على التوازن البيئي، مما يؤدي إلى مشاكل بيئية واقتصادية.
وختاماً يُعد الحفاظ على صحة وسلامة الحيوانات البرية أمرًا بالغ الأهمية لأسباب عديدة. فقد أدت الإصابات الناشئة في الحياة البرية إلى انخفاض في الأنواع وتنوعها وإنقراضها حول العالم. كما يمكن لبعض أنواع مسببات أمراض الحياة البرية أن تؤثر على البشر أو الحيوانات الأليفة أو الماشية، وبالتالي لها آثار مهمة على صحة الإنسان ورفاهيته واقتصاده.
بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- وخبير الحياة البرية والمحميات الطبيعية اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة-عضو مجلس كبار العلماء العرب -الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم










