تعالوا احكي ليكم حدوتة حلوة
( حكاية رغيف العيش ) ( Baladi Pocket Bread )
في زقاق من ازقة القاهرة، حيث تسير الحياة وكأنها الرحايا ، قررت شركة مصرية، بثقة وإقدام، أن تستثمر في أصل من أصول الحضارة الإنسانية : القمح . كان سعر الطن 14 ألف جنيه ، لكن الحلم ليس فقط فرط الحبوب ، بل كان يريد تحويلها إلى منتج يضاهي الكرواسون الفرنسي والباتيه الإيطالي والتوست الأمريكي.
فأخذوا القمح ، أضافوا إليه قليلًا من الماء وجرعة من الخميرة ، وأدخلوا العجين إلى فرن مُشتعل بالعزيمة، لينتجوا كعكة مسكونة بعبق النيل. وبعد إرساله في حاويات متجمدة ، عابرًا المحيطات إلى أحد أكثر المتاجر شهرة في أمريكا، Trader Joe.
هبطت الأكياس على الرفوف ، وبسرعة، غصت الأرفف بطفرة المبيعات ، حتى إن مديرين المتجر ظلوا ينظرون بذهول إلى تلك الكمية التي تختفي بين ليلة وضحاها دون دعاية ، وكأن السحر حلّ. كان مكتوبًا عليها ببساطة: “منتج مصري”، لكن روح النيل كانت تحوم حوله.
هذا هو الخبز المصري، المخبوز في قلب مصر. لا زال التاريخ يكشف النقاب عن عبقرية من قدم الفكرة ونفّذها، وساهم في توقيع هذا العقد الغريب الذي جعل منه رمزًا للفخر.
من هو الابن المصري البار ، لا الابن العبقري الذي فكر ونفذ واجتهد .
بارك الله فيكم.
ويا سادة يا كرام أما عن سعر الكيس في بلاد العم سام ، الذي يحتوي على خمس أرغفة وزن 400 جرام، فلم يكن سوى 2.5 دولار.
تحية للشباب المصري الذي لا يترك فرصة في دروب العالم دون أن يمد يده نحوها.
وتوتة توتة فرغت الحدوتة
( حدوتة مصرية )
تحيا مصر وتحية لأولاد النيل










