جسم المجتمع مثل جسم الإنسان تماما
ففي جسم الإنسان عقل وقلب وكبد ورئة وعضلات وغير ذلك
وكله يعمل في منظومة واحدة متسقة تكمل فيه الأعضاء بعضها بعضًا
والمجتمع القويم كذلك
وأمراض المجتمع هي نفسها أمراض الجسم
فهناك العيوب الخلقية والمكتسبة والبكتريا والفيروسات والطفيليات والأورام وغير ذلك
لذلك فمن أعمدة المجتمع الأساسية هم الأطباء والحكماء
الذين يتصدون لتلك الأمراض والآفات بالتشخيص والعلاج
على أسس سليمة تتفق مع منظومة وطبيعة المجتمع
فكل جسم له ما يناسبه من طرق تشخيص ووسائل علاج
وأولئك الأطباء والحكماء لأمراض وآفات أي مجتمع هم النخبة
من المثقفين والعلماء والمفكرين والمتخصصين والمبدعين في كافة المجالات
وكما أن للجسم روح تبث فيه الحياة رغم أنه لا يدري عنها شيئًا
فكذلك روح المجتمع لا يلمسها أحد
ولكنها إن غادرته كتبت عليه الموت مهما كانت قواه










