احزاب ما قبل ثورة 1952 تكونت من 1907 بالحزب الوطنى لمصطفى كامل ومحمد فريد ثم بداءت المرحلة الثانية باختصار شديد فى 1919 على يد سعد زغلول بحزب الوفد وما تلاه من تكوين احزاب اخرى منها ما كان وطنى ومنها ما كان تابعا للملك ومنها ما كان مواليا للانجليز كان كل حزب حسب رؤية اصحابه واعضائة وكان منهم احزاب عائلية واحزاب دينية وكعادة المصريين حينما مات مصطفى كامل وتولى محمد فريد رئاسة الحزب الوطنى انهالت عليه الطعنات والاتهامات من انصار مصطفى كامل وضاع الحزب وراح فى متاهات الاحزاب ونفس الامر حينما مات سعد زغلول وتولى النحاس باشا رئاسة حزب الوفد هب دبت الخلافات على التركة الحزبية وانقسم الوفد القوى الى 3 احزاب فرعية فتاه الوفد وراحت القوة
وبعد ثورة 23 يوليو 1952 الغى جمال عبد الناصر الاحزاب فى مصر وكانت من المبادئ السته للثورة الغاء الاحزاب الفاسدة كما قالوا وسموها وكانت الاحزاب قبل الثورة لا تقدم ولا تؤخر الا فى صراعات الانتخابات وكراسى الحكم والتقرب للسرايا والانجليز هكذا تعلمنا فى التاريخ ثم دخلنا الى نظام سياسى جديد وهو تحالف قوى الشعب العامل فى حزب واحد بدء بمنظمة التحرير ثم الاتحاد القومى ثم الاتحاد الاشتراكى العربى حزب واحد يضم كافة الاتجاهات السياسية
واستمر الحال على ما هو عليه حتى فكر السادات فى العودة لتعدد الاحزاب فكون المنابر الثلاثة اليمين واليسار والوسط ثم حولها الى احزاب متعددة ومحدودة العدد وكون الحزب الوطنى مرة اخرى فبتلع الاحزاب الاخرى وتاهت الاحزاب وعاد لمصر فساد الاحزاب فى ثوب جديد مرة اخرى كما كانت قبل 1952
والان لدينا فكر جديد للاحزاب وهو تكوين الاحزاب بمجرد الاخطار دون دراسات او ملاحظات او مراقبات فحدث سيولة فى رحم انجاب الاحزاب واصبح لدينا والحمد لله ما يزيد عن مائة حزب لا نعلم لهم اهداف ولا خطط ولا برامج ولا لهم نتائج ملموسة على ارض الواقع لا نراهم الا فى زمن الانتخابات والصراعات وعاد لمصر مرة اخرى فساد الاحزاب بصورة اشنع من الاول فاصبح للاحزاب بورصة للمقاعد البرلمانية واعادت مرة اخرى سياسة العبيد والاسياد وكلنا تهنا مع الاحزاب واصبحت احزاب مجاملات وعائلات لا برامج ولا سياسات
فهل ياترى بعد كل هذه التجارب الحزبية كان عبد الناصر محقا فى الغاء الاحزاب ام السادات كان على حق فى اعادة الاحزاب مرة اخرى وياترى متى سيضدر قرارا جديدا بحل الاحزاب وعودة تحالف قوى الشعب العامل لانه على مايبدوا بعد هذا الزمن نحن غير مؤهلين للنظام الحزبى فى الديمقرطية
مين كان على حق ومين اللى توه الشعب وتوهنا مع الاحزاب
مش كده ولا ايه










