معرض “الكلفة الإنسانية للإرهاب” ينطلق في ذكرى ميلاد غاندي
كتب عادل البكل
شهدت العاصمة اليوم الفاعلية الافتتاحية لمعرض “الكلفة الإنسانية للإرهاب”، التي تزامنت مع الثاني من أكتوبر، ذكرى ميلاد الزعيم المهاتما غاندي، والتي يحتفل بها عالميًا باعتبارها “اليوم العالمي للاعنف”.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السفير أن هذه المناسبة تكتسب رمزية خاصة، كونها تذكر العالم برسالة غاندي البسيطة والعميقة: السلام والعدالة أساس التقدم الإنساني.
الإرهاب.. تهديد عالمي يعرقل التنمية
قال السفير إن الإرهاب “آفة عالمية لا تعترف بالحدود ولا تستثني مجتمعًا”، مشددًا على أنه ليس مجرد جريمة بحق الأبرياء، بل يمثل عقبة كبرى أمام السلام والاستقرار والازدهار، خصوصًا للدول الساعية إلى التنمية وفتح الفرص أمام الشباب.
وأشار إلى الهجوم الإرهابي الذي استهدف السياح في باهلجام بكشمير في 22 أبريل 2025، مؤكدًا أن مصر وقفت إلى جانب الهند وأدانت الاعتداء بأشد العبارات، حيث بادر الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاتصال برئيس الوزراء ناريندرا مودي، كما عبّر وزير الخارجية سامح شكري عن تضامن مصر الكامل.
التعاون المصري–الهندي ضد الإرهاب
أوضح السفير أن مصر، مثل الهند، عانت طويلًا من الإرهاب، لكنها حققت نجاحات بارزة في مواجهته بفضل جهود الحكومة والأجهزة الأمنية، إلى جانب الدور الفكري والتوعوي لكل من الأزهر الشريف ودار الإفتاء في التصدي للتطرف.
وأكد أن التعاون الثنائي بين البلدين في مكافحة الإرهاب يتعزز باستمرار، مشيرًا إلى زيارة وفد برلماني هندي رفيع المستوى لمصر في يونيو الماضي، ولقاءاته الواسعة مع المسؤولين والقيادات المصرية والعربية، حيث جرى تبادل الرؤى حول مواجهة هذه الظاهرة.
فلسطين وخطة السلام في غزة
أكد السفير أن الهند تتبنى موقفًا ثابتًا في دعم التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني، مذكرًا بأن الهند كانت من أوائل الدول التي اعترفت بفلسطين عام 1988.
وأوضح أن الهند قدمت مساعدات إنسانية وتنموية لفلسطين تجاوزت 170 مليون دولار، شملت الغذاء والدواء والمنح الدراسية والمساهمات في وكالة الأونروا.
كما أشاد بالدور المحوري لمصر في تسهيل الحوار والوساطة في الصراع بغزة، معتبرًا أن دبلوماسيتها المتوازنة كانت حاسمة في خفض التصعيد ومعالجة الأزمة الإنسانية.
من الإرهاب إلى طريق اللاعنف
واختتم السفير كلمته بالتأكيد على أن معرض اليوم لا يسلط الضوء فقط على “الكلفة الإنسانية المدمرة للإرهاب”، بل يفتح نافذة نحو البديل، وهو السلام والحوار واللاعنف.
وقال: “اللاعنف ليس ضعفًا، بل هو أسمى تعبير عن القوة. كما أظهر غاندي، فإنه قادر على تحريك الإمبراطوريات وتغيير مجرى التاريخ.”










