الملك محمد السادس يوجّه بتعزيز الاستثمار في التعليم والصحة بغلاف مالي يتجاوز 140 مليار درهم
كتب عادل البكل
ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، يوم الأحد 19 أكتوبر 2025، بالقصر الملكي في الرباط، أشغال المجلس الوزاري، الذي خُصصت أشغاله للمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، والذي يُجسّد الإرادة الملكية في جعل العدالة الاجتماعية محور التنمية الاقتصادية بالمملكة.
وخلال المجلس، وجّه العاهل المغربي الحكومة إلى تعزيز الجهد الميزانياتي المخصص لقطاعي الصحة والتعليم الوطني، ليصل إلى 140 مليار درهم (ما يعادل نحو 14 مليار دولار)، في خطوة من شأنها إحداث أكثر من 27 ألف منصب شغل جديد في هذين القطاعين الحيويين.
مشاريع استشفائية كبرى ودعم للرأسمال البشري
ووفق ما تضمنه مشروع قانون المالية لسنة 2026، ستدخل المراكز الاستشفائية الجامعية في كل من الرباط وأكادير والعيون مرحلة التشغيل الفعلي، إلى جانب إطلاق مشاريع جديدة في مدن بني ملال وكلميم والرشيدية.
وأكد المشروع أن هذه الاستثمارات ليست مجرد نفقات، بل تمثل استثماراً في الرأسمال البشري المغربي، الذي يشكّل قاعدة صلبة لأي تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.
الدولة الاجتماعية والإصلاح السياسي وجهان لمسار واحد
ويأتي هذا التوجّه في إطار الرؤية الملكية التي تؤكد على بناء “الدولة الاجتماعية” وتعزيز “الإصلاح السياسي”، بما ينسجم مع مبادئ التنمية المستدامة.
ويستعد المغرب، في هذا السياق، إلى الاستحقاقات الانتخابية لعام 2026 في مناخ من الثقة والانفتاح السياسي، بما يعزز صورة المملكة كـ نموذج للاستقرار والإصلاح الهادئ في القارة الإفريقية والعالم العربي.
انسجام بين القول والفعل ورؤية ملكية متجددة
ويبرز مشروع قانون المالية الجديد الانسجام بين الخطاب والممارسة في السياسة المغربية، من خلال ترجمة الرؤية الملكية القائمة على الازدهار المشترك والديمقراطية الحية والكرامة للجميع، إلى سياسات عملية وبرامج واقعية.
وتؤكد التوجيهات الملكية على أن التنمية الترابية والإصلاح السياسي ليسا مسارين منفصلين، بل ركيزتان متكاملتان لبناء مغرب المستقبل، القادر على التجديد والابتكار، وترسيخ قيم العدالة والمواطنة.
ملك متواصل مع شعبه ومُصغٍ لنبض الأمة
واختتم المجلس الوزاري بالتأكيد على أن الملك محمد السادس يجسد نموذج القائد المتجذر في عصره، المتواصل مع شعبه، والمُنصت لتطلعات المواطنين، سواء في المدن أو القرى، رجالاً ونساءً، شباباً وشيوخاً، بما يجعل من المغرب دولة تسير بثبات نحو مستقبل مزدهر ومستقر.










