يوجه ضربته بسرعة 23مترًا في الثانية .. ليحطم قشور فريسته..!!
يوجه جمبري السرعوف لكمة قوية تحطم فريسته. واكتشف العلماء أخيرًا كيف لا تُدمّر هذه الضربة فائقة القوة الجمبري نفسه أثناء اندفاعه. اتضح أنه يمتلك “درعًا” خاصة تمتص الصدمات لمساعدته في البقاء على قيد الحياة أثناء توجيه ضربات قد تسحق قشوره.
تُعد لكمة جمبري السرعوف الطاووسي (Odontodactylus scyllarus) أقوى ضربة ذاتية الدفع من حيوان. يستخدم قبضات تُشبه المطرقة، أو الهراوة لتحطيم قشور فريسته. الضربة قوية لدرجة أنها يمكن أن تكسر زجاج أحواض السمك!
ونظرًا لأن هذه الضربات عالية التأثير وتُولّد قوةً هائلة، تساءل العلماء عن كيفية تحمّل هذا المخلوق لموجات الصدمة الشديدة الناتجة عن هجومه.
في دراسة جديدة نشرتها مجلة “ساينس”، فحص الباحثون بنية هراوات الروبيان. وكشفت نتائجهم أن البنية الدقيقة لهذه الهراوات تعمل كممتصّات طبيعية للصدمات لكي تحدّ من الضرر.
ونقل موقع Livescienceعن هوراسيو دانتي إسبينوزا، المؤلف المشارك في الدراسة وأستاذ الهندسة الميكانيكية والطبية الحيوية بجامعة نورث وسترن، قوله: “وجدنا أنها تستخدم آليات صوتية، وهي هياكل تُرشّح موجات الإجهاد بشكل انتقائي. وهذا يساعد الجمبري في الاحتفاظ بقدرته على الضرب خلال الصدمات المتعددة ومنع تلف أنسجته الرخوة”.
يستخدم جمبري فرس النبي الطاووسي نظامًا معقدًا من المزالج والزنبركات البيولوجية في هراواته لإطلاق لكمة بسرعة 23 مترًا في الثانية، وفقًا لدراسة أجريت عام 2004، أي أسرع بخمسين مرة من غمضة عين.
هذه السرعة الهائلة تساعد على توجيه ضربة قوية، لكنها تُحدث أيضًا موجات صدمة خطيرة.
افترضت أبحاث سابقة أن البنية الدقيقة لهراواته تُساعد على حماية الجمبري من موجات الصدمة هذه.
في الدراسة الجديدة، اختبر العلماء هذه النظرية، باستخدام تقنيات متقدمة قائمة على الليزر، لتحليل كيفية تحرك أطوال موجية مختلفة عبر هراواته.
كشفت النتائج عن منطقتين مهمتين في الهراوات تُساعدانه على النجاة من ضرباته: منطقة التأثير والمنطقة الدورية.
تتكون منطقة الاصطدام من طبقة من ألياف الكيتين مرتبة بنمط متعرج، مما يُعزز قوة المضرب ضد الكسور.
تقع أسفل هذه الطبقة المنطقة الدورية، المصنوعة من ترتيبات ملتوية من ألياف الكيتين الطبقية. ويُوجد هذا النوع من الهياكل الحلزونية في قشور الأسماك والهياكل الخارجية للكركند (جراد البحر) .
لتوفير القوة ومقاومة الكسر.
يمكن الاستفادة من هذه الدراسة بتطوير مواد ترشيح الصوت لمعدات الحماية، وابتكار أساليب جديدة للحد من الإصابات الناجمة عن الانفجارات في الجيوش والرياضات عالية التأثير.










