قد همتُ، والليلُ يشعلُ في
صدري ظلالًا… يزيدُ أحزنها
وطفلةُ الضوءِ—تحتَ أهدُبِها—
تبكي، وتخفي الدموعَ سكَنها
تسري إليّ، كأنَّ نَفَسًا هبط،
من مُقلةٍ أودَعَتْني مِحنَها
وتفتحُ الصمتَ في عروقي، إذا
مرّ النسيمُ الرقيقُ يُحنّنها
وتُسقِطُ الكحلَ مثلَ نافذةٍ
ضاعتْ، فعادتْ لنفسِ موطنها
يا لهفةً نَسَجَتْ على شَفَتي
حرفًا… وما خِفتُ يومًا أعلِنَها
يا جُرحَ قلبي الذي تَلمَسهُ
حتى يلينَ الحديدُ مخزَنها
يا نخلةً ضمَّتِ السماءَ على
كفّي، وعلّمتِ الرياحَ فنّها
يا دمعةً حينَ مستِ الروحَ قد
أيقظتِ الوجدَ فيَّ… وأذنَها
إني قتيلٌ، وما لطاقتِها
إلّا هديلٌ… يمدّ سَكَنها
فامضِي، وحلّي ضلوعَ عاشقِكِ—
فالروحُ تُشفى… متى رهَنتِ المَنَى
واغسلي القلبَ من توهّمهِ،
فما أرقَّ اليدَينِ… إنْ طعَنَها










