تشير أغلب البيانات و التوقعات الى أن عام 2026 سيكون نقطة فارقة فى تحسن الإقتصاد المصرى من مؤشرات الى ثمار واقعية يشعر بها المواطن المصرى بشكل مباشر ووفقا لأحدث نتائج استطلاع أجرته “بلومبرغ” الى توقعات بنمو الإقتصاد المصرى بنسبة 4,4% فى 2025 مع تسارع وتيرة النمو الى 4,7 % فى عام 2026 رغم استمرار الضغوط التضخمية فى إشارة الى تحسين تقييم المحللين لمسار التعافى الإقتصادى خلال العام المقبل بحسب الإستطلاع الذى شمل 14 خبيرا اقتصاديا . مدفوعا بتحسن القطاعات الإنتاجية مثل السياحة والصناعة واستقرار سعر الصرف بعد تراجع التضخم وتدفقات الاستثمار نتيجة للإصلاحات الاقتصادية .ومن أهم نتائج إرتفاع معدلات النمو توفير فرص العمل إذ ترتبط زيادة النشاط الإقتصادى عادة بإرتفاع الطلب على العمالة خاصة فى القطاعات كثيفة التشغيل مثل الصناعات التحويلية والسياحة والإنشاءات .
قال الدكتور / مدبولى رئيس الوزراء فى مؤتمر صحفى ” أن المصريين سيبدأون فى جنى ثمار الإصلاح والتنمية بداية عام 2026 وقال إن حكومته ستركز على كيفية شعور المواطن بثمار الإصلاحات الاقتصادية من حيث مستوى الأجور وثبات الاسعار وظروف المعيشة وقطاعات الصحة والتعليم .حيث بدأت أثار التضخم تتراجع نسبيا مع استقرار اسعار السلع والخدمات والتوقعات الدولية تشير ان معدل التضخم قد يتراجع نسبة من 10 – 12% كما تشير التوقعات الحكومية الى ان قطاع البترول والثروة المعدنية سيعود الى النمو الإيجابى قبل نهاية العام المالى مع زيادة عمليات البحث والاستكشاف وتوقعات بإعلان اكتشافات جديدة فى الغاز الطبيعى بالصحراء الغربية .
إذا كان الدين والتضخم يمثلان الجانب المظلم من الصورة فإن عام 2026 سنرى جانبا مضيئا , فرص النمو التى لم تتوافر منذ سنوات وعلى رأسها السياحة المتحف المصرى الكبير أكبر مشروع ثقافى فى العالم فيضاعف من عدد السياح ويشهد إيرادات كبيرة من العملة الصعبة , كما يشهد عام 2026 دخول 4,5 مليون فدان الى مجمل مساحة الأرض المنزرعة فى مصر التى تبلغ حاليا 9 مليون فدان مما يضاعف المساحات الزراعية الحالية ويقلل الإعتماد على الاستيراد.
عام 2026 ينظر اليه كعام انطلاق وتطور هام نحو التنمية تعكسها أرقام النمو وإنتعاش القطاعات الإنتاجية وعودة محركات الاقتصاد الحيوية , وبينما تتسارع المؤشرات الإقتصادية نحو التحسن و التركيز على بناء الانسان المصرى عبر قطاعات الصحة والتعليم ودعم القطاع الخاص والتحول نحو الإقتصاد الأخضر والتوسع الزراعى وتوطين الصناعات وتوجيه استثمارات كبيرة لبناء الإنسان من خلال تطوير التعليم الفنى والجامعى وتعيين المعلمين وتوسيع مظلة التأمين الصحى الشامل .والتحول نحو اقتصاد رقمى ذكى يعتمد على الإبتكار والذكاء الاصطناعى.
بشكل عام يتجه عام 2026 ليكون نقطة تحول استراتيجية مدعومة بخطط ملموسة لتعزيز النمو المستدام وتحسين جودة حياة المواطنين عبر أليات التنمية الشاملة والمستدامة التى تستهدف تعزيز الإنتاج وزيادة كفاءة القطاعات الحيوية بمايعود بالنفع على المواطنين ويحقق طفرة كبيرة فى الناتج القومى للدولة المصرية .
المحامى — مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا










