المسرح “ما بعد الإنساني” (Posthuman Theatre) يتجاوز المركزية البشرية؛ حيث يذوب الفاصل بين الإنسان والآلة، أو بين الطبيعة والتكنولوجيا. في هذا النص، سنتخيل حواراً في “مختبر الوعي المشترك” حيث لم يعد للجسد المادي قيمة، بل للبيانات والترددات.
وليعلم الجميع أن الأدوات التكنولوجيا أدوات بيد الإنسان يسخرها كما يتأتى له ، أما مصطلح مسرح ما بعد الإنسان فلا يعدو سوى حزلقة سخيفة صادمة تكمل ما تسير فيه قاطرة المسرح التي تتآكل على يد تلك مجموعة المهرجاناتية الفهلوانات الذين يجمعون بين الفهلوة وتصرفات كأعمال البهلوانات ، فشلوا في إدارة المسرح على الرغم من مهرجاناتهم وتكريماتهم واحتفالياتهم ولجان تحكيمهم إلا بظاهرة حقيقية تتمثل واضحة جلية في انصراف الجمهور وظاهرة المسارح الخاوية إلا من نفر من جمهور الدعوات والليلة الواحدة والجمهور الملاكي المجامل .
وها قد أعلنت الهيئة العربية للمسرح عن فتح باب استقبال النصوص المشاركة في النسخة السابعة عشرة من مسابقة تأليف النصوص الموجهة للكبار فوق 18 سنة، للعام 2026، وقد خصصت هذه النسخة لنصوص تم تأليفها وفق ناظم حددته الهيئة بـ “الإنسان في عالمٍ ما بعد إنساني” ، والإعلان تضمن معلومات خاطئة في تلك الفقرة من الإعلان (فإذا كان الأديب التشيكي كارل تشابيك في مسرحيته “إنسان ورسوم الآلي الشامل”، التي ألفها خلال عام 1921، قد استشرف الخيال الذي حوله العلم فيما بعد إلى واقع ملموس عبر التجربة، وهو أول من أطلق لفظ (روبوت) وتعني بالتشيكية (العبد)، تشابيك كان مستشرفاً، ونحن نعيش الآن ما استشرف، بل وأكثر مع تسارع توسع وتطور الذكاء الاصطناعي في مفاصل حياتنا).
ليعلق د. أحمد مجدي أستاذ الدراما والنقد بقسم المسرح كلية آداب عين شمس بقوله :
الحقيقة مجال حتى تكتب عنها مسرحيات، ولكن هناك معلومات وجب تصحيحها كي لا يصل للناس ولا يأخذون معلومات معلومات خاطئة أو غير دقيقة، ومنها
- أولا : نص كارل تشابيك مش اسمه انسان ورسوم الالى الشامل ولكن اسمه روبوتات روزوم العالمية Rossum’s Universal Robots ، تاني حاجة روبوت بالتشيكية ليست معناها عبد بالمعنى الحرفي ولكن يخدم Serf وهي دمج لمقطعين من اللغة التشيكية وهما Robota وتعني العمل الاجباري Obligatory work وكلمة Robotnik بمعني يخدم أو عبد وليس ان كلمة روبوت تعني عبد.
- أخيرا من استخدم المصطلح لأول مرة ليس كارل تشابيك بل أخوه جوزيف تشابيك الذي كان روائي غير مشهور ووضع كلمة روبوت لأول مرة في قصة قصيرة بعنوان OPilec عام ١٩١٧، ولكن شاع استخدام الكلمة في مسرحية كارل ولكن ليس هو واضع المصطلح) .










