في حوار الدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف الأسبق مع قناة الشمس قبل يوم واحد ..قال: “الصبر على الجوع والفقر واجب وطني وشرعي..نحن نعيش حالة حرب “. وعند تحليل خطاب معاليه نجده يكرس لبقاء حالة العوز والفقر في المجتمع لفترة طويلة..بدلا من أن يكون الخطاب ملهما للأمل..هاديا للنور..كاشفا عن ظلمة الليل.. دافعا للإنسان ومعينا له على تخطي الصعاب. ثم عن أي حالة حرب يتحدث عنها الدكتور مختار جمعة ؟. في علم اللغة العربية يستخدم المجاز لوصف فعل أو حال معين..ومن ثم فالمجاز هو خصيصة من خواص بلاغة اللغة العربية..وفي الغالب يستخدمه أهل الشعر والأدب للتعبير عن المخيلة الواسعة . وبديهي أن لغة الشعر والأدب لا تعرف منطقا يلجمها.. ويكبح اشتطاطها..ولا تعرف نظما حسابية تحتكم إليها. ولذلك أجد أن السيد العلامة مختار جمعة ..لم يكن موفقا في استخدام البلاغة في غير موضعها..حين وصف الفترة التي نعيشها الآن بحالة حرب.. إلا إذا كان هناك شيئا في نفس يعقوب!. البلاغة.. ربما نستخدمها للتعبير عن أي مسألة..وعن أي أمر.. لكنها ليست هي ميزان العدالة ياسيادة الوزير ؟! ..فللفقراء نصيب معلوم من الجوع والمرض..وللأغنياء طول اليد وراحة البال .. فكيف إذن تضعهما في كفة واحدة.. وأنت تنشد الحق والعدل؟!. وحالة الحرب التي جاءت مجازا في خطابك.. تختصر حالة عدم اليقين التي أحسست بها كما يحس الجميع..فهل لديك اليقين إذن بأوجاع الفقراء وأسقامهم ؟! ..وهل على ميزان المجاز يستوي الغني والفقير والظالم والمظلوم ؟!..وهل يستوي الظل والحرور ؟!.










