بداية لابد من التفرقة بين أجهزة الحكم المحلى من الموظفين بكل درجاتهم مروراً برؤساء الوحدات المحلية، ورؤساء الأحياء والمدن والمراكز، وانتهاءا بسكرتيرى العموم، والمحافظين، وبين أعضاء المجالس الشعبية المحلية.
أعضاء المجالس الشعبية هم أدوات الرقابة الغائبة على أعمال المحليات من 2011 حتى الآن، وحينما تحدث زكريا عزمى رئيس ديوان الرئيس الأسبق حسنى مبارك عن فساد المحليات فى برلمان ما قبل 2011 قائلاً «الفساد للركب فى المحليات»، فقد كان يقصد فساد أجهزة الحكم المحلى من التنفيذيين، لأنهم هم من بيدهم صلاحيات إتخاذ القرارات فى الأحياء، والمدن، والمراكز، والوحدات المحلية فى القرى، ولم يكن يقصد أعضاء المجالس المحلية الشعبية.
غياب المجالس الشعبية يعنى ببساطة غياب الرقابة على الجهاز التنفيذى للإدارة المحلية بكل درجاتها، مما أدى إلى تراكم الإهمال، وزيادة الفساد،وتراجع الخدمات فى الكثير من الوحدات المحلية نتيجه عدم المتابعة، وانتشار الفساد نتيجة غياب الرقابة الشعبية.
أقل وأبسط الملفات فى هذا الإطار ملف النظافة، يليه ملف التعديات على الأراضى الزراعية، وأراضى أملاك الدولة، وطرح النهر، ثم ملف التعديات على الأرصفة، وحرم الطرق.
غياب الرقابة على الجهاز التنفيذى للإدارة المحلية جعل هذه الأجهزة التنفيذية تنفصل عن المواطن ومتطلباته.
فى الحقيقة أن القاهرة هى الأفضل والأحسن حالاً، والأقل فى حجم التعديات، والأكثر نظافة، فى حين أن باقى المحافظات هى الأكثر سوءاً، والأكثر فى حجم التعديات بكل أشكالها.
أعتقد أن النظافة تحتاج إلى مشروع خاص بكل محافظة يتم تنفيذه فى مدن وقرى كل محافظة على حدة من خلال إنشاء شركات للشباب فى تلك المناطق ودعم تلك الشركات وتذليل العقبات أمامها.
لقد رفضت جميع الهيئات البرلمانية للأحزاب مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة ، وأتمنى أن تبادر الحكومة بإعداد مشروع قانون جديد بشكل عاجل للإسراع بانتخابات المجالس الشعبية المحلية لتعود الرقابة المفقودة على المحليات.










