غيمةٌ
لمْ تتعلّمْ
كيف تتنفّسُ
قبلَ الغوص
بُرجُها
يُمْطِرُ العطش
لأنها من كوكبِ المحيط
لا تكفيها جُرعةٌ مُقزّمةٌ
للحياة
ما كان قلبُها مُعطّلاً
كان يخفُقُ
على وتيرةِ الريحِ
لِيسابِقَ زمنَ الإفلاس
أحياناً
كانت تصيرُ نجمةً
تسهرُ الليلَ
كي تأْفُلَ بِبُطءٍ
على اشتعالِ القمر
نادتْهُ:
يا منْ بُرجُكَ منْ هواء
مالكَ؟
كلما مرّتْ عليكَ شمسٌ
مثلَ النّدّاهةِ
تصيرُ غجريّاً مفقودا
بينَ زرقةِ اللحظِ
و تلابيبِ الخِصرِ
المُمَنهجِ على السقوط
ألا أمطرتَ علينا
قبل أن يذبُلَ
كفُّ الإنقاذ ؟
جناحٌ واحِدٌ
لا يكفي للطيران
كان العُطلُ
في الإدراك
فشحَّ الإمداد
هذا ما باحت بهِ
حقيبةُ الأسرار
في الصندوقِ الأسود
المغرب










