كلهم غرباء
وأنت حبيبي
ليت الأيام تطوى
كطي السجل
فأراك أمامي
حقيقة لا حلما
وأرى عينيك
بذلك الدفء
وذلك الصفاء
الذي يشبه النجاة
ليت قيدك أقرب
كي أحس نبضك
في فؤادي
والبحر يسبقني إليك
كي أضمك
فتتآكل الأشياء
في نفسي
وأولد من جديد
اقتربنا…
ثم ابتعدنا…
أيا عيناه
أعطني الأمان
فأموت شهيدا
لا أسيرا
وأشمخ عاليا
رغم أنني قصير أمام حزني
ثم أطلق أغنياتي حرة
عبر الأثير
ولن أقول …..
يا حب وداعا
فكلهم غرباء
في دنياي
ووحدك النبض
في عروقي
لقد زرعت على ثغرك المخضوب
آلاف الكروم
فأينعت
وحين عانقت روحي
أزهرت
كنخلة شامخة
تلامس السماء
قالوا… اعترف
قلت.. اعترفت
فتسابقت كلماتي
على دروب العشق
طيور حب
وأمنيات
واحترقت حروف
الجر والنفي
وصرخت الآهات
ومن جراحي
تدفقت آلاف الينابيع
فاعترفت…
ماذا يقول الحب
لو نطقت شفاهه؟
وهل تسكت جوقة الإنشاد
حول جنازتي؟
أي قافية تحنطني
فأصبح صورة
في معرض الآلام؟
وأصلب كالمسيح…
الآن ……
أكمل فيك أغنيتي
وأذهب في حصارك
لأولد من جديد
ثم أقوم كالمسيح
فأنسى حدود قلبي
وألتجئ إلى شموخك
كي أحدد قامتي.










