الاديان كلها هى وحى الهى منزل من الخالق عز وجل عبر الانبياء والرسل لهداية البشرية وتنظيم حياتهم ووضع الضوابط اللازمة للحياة وفرض العبادات على العباد
وقال رسول الله صل الله عليه وسلم لقد تركت فيكم ما ان تمسكتم به من بعدى لن تضلوا ابدا كتاب الله وسنتى
وفى هذا الزمن نجد من يحاولون صناعةدين خاص بهم ليكون دينا خاصا بمعتقداتهم وارائهم وظروفهم عن طريق التلاعب بالنصوص الدينية او تفسير وتاويل الايات والاحاديث النبوية بصورة تتناسب مع نهجهم ومنهجهم ومطالبهم او حكمهم بالزيادة او النقصان او بتغيير معانيها الحقيقية لخدمة اهداف معينة -وهناك من يصنع دين جديدعن طريق ان يجتزوا ايه او حديث خارج سياقه الاصلى لبناء ودعم حكم باطل وقد يلجاء صناع الدين الى تاليف احاديث كاذبة او اختراع نصوص ونسبها للانبياء والرسل لتبرير مواقف معينة
وقد يصنعون دينا جديدا لغرض تحقيق مكاسب سياسية وشرعنة الحكم او لمصالح اقتصادية خاصة بصناع الدين لجمع الاموال تحت مسميات دينية وقد يصنعون دينا جديدا بغرض فرض نفوذ على عقول العامة وتوجيه سلوكهم وتصرفاتهم بطريقة ترضيهم وقد يصنعون دينا جديدا بغرض اثارة الفتنه الطائفية والحروب وتبرير العنف والارهاب ونسبه الى الدين وهو منه برئ
وقامت العلمانية بصناعة دين علمانى ولهم القدرة على التلاعب بالالفاظ والتفسيرات والاقتراحات فتؤدى الى تاسيس فرقا او مذاهب دينية تختلف عن الدين الحقيقى واستغلالها فى تحقيق اهداف معينة
وقد عشنا ونعيش فى زمن صناعة دين جديد لاتخاده مبررا للارهاب والحكم والتطرف كما راينا من الاخوان المسلمين بفكر مغلوط وتفسيرات وهمية تحقق مرادهم فقط وكما راينا من كل التنظيمات التى اطلقت على نفسها منظمات اسلامية لا تتبع منهج الدين الصحيح بقدر ما قاموا بصناعة دين خاص بهم وبافكارهم لتبرير اسلوبهم وتغليفة بغلاف الدين وهم من يجهلون حقيقة الدين الحنيف ولا يعلمون صحيح الدين
قال تعالى فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت ايديهم وويل لهم مما يكسبون
وقال تعالى وان منهم لفريقا يلوون السنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون
ومهما فعل او حاول صناع الدين ليناسبهم فان الله عز وجل قد كفل حفظه فقال تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وقال تعالى لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد
مش كده ولا ايه









