كلنا خبراء وكلنا نقاد كلنا بنكتب وكلنا بنشاور على ظاهرة سوء الاخلاق وانعدام الضمير الذى شاع وانتشر فى هذا الزمان الذى نعيش فيه الان وكاننا لسنا السبب وكاننا جميعا شرفاء معصومين كاننا جميعا غير متهمين وجناة حقيقيين فى انتشار سوء الاخلاق وانعدام الضمير بين اولادنا واهلنا حتى وصلنا لما وصلنا اليه الان
تربية الاولاد ورعايتهم وتنشئتهم لها اصول وقواعد واهتم بها الدين الاسلامى الحنيف بل كل الاديان والرسالات الربانية ووضعت منهجا شاملا لهذه التربية لان تربية الاولاد امانة عظيمة ومسئولية كبيرة امام الله تعالى وهى اساس بناء الاسرة الصالحة والمجتمع المترابط ويتعلم الاولاد باعينهم قبل اذانهم فيجب ان يرى الطفل فى والدية الصدق والامانة والالتزام بالاخلاق اولا قبل ان نبدء فى توجيه النصائح والارشاد وهو ما نسميه القدوة والمثل فهل نحن نراعى ان نكون قدوة ومثل صالح حتى ننتج اجيال واولاد صالحين
هل بدء كل اب وكل ام فى غرس العقيدة ومراقبة الله عز وجل وتعليم اولادهم التدرج فى العبادة لتصل الى حد الالتزام عند البلوغ فقال رسول الله مروا اولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها وهم ابناء عشر فهل نحن فعلنا ذلك بل تركنا اولادنا بلا دين وبلا عبادة يحملون لقب مسلم والسلام ختام هل علمنا اولادنا ان الدين اخلاق وضمير وان الغرض من الرسالة المحمدية تتمثل فى قول رسول الله انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق فاين نحن كاباء وامهات من هذا التوجية النبوى
هل راعينا فى تربية اولادنا اختلاف الاجيال والمنهج فى التربية هل راعينا طبيعة العصر الذى يعيش فيه ابنائنا دون فرض ظروف الماضى عليهم فيسبب لهم النفور والعصيان وقد قال عمر بن الخطاب امير المؤمنين احسنوا تربية ابنائكم فقد خلقوا لجيل غير جيلكم فلابد لنا ان نعى هذا
هل منا كمسئولين نربى اولادنا على تحمل المسئولية وضبط النفس وعدم تلبية رغبات الاولاد المادية المطلقة ونطبق فى تعاملنا معهم اكلما اشتهيت اشتريت فنترك الحبل على الغارب فى تحقيق المطالب وتنفيذ الاوامر لاولادنا
هل علمنا اولادنا القران الكريم وسعينا الى تحفيظهم للقران وهو خير وسيلة لحفظ الانسان وحمايتة من الذنوب والمعاصى والانحراف هل قلنا لاولادنا كما قال لقمان لابنه وهو يعظه يابنى لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم يابنى اقم الصلاة وامر بالعروف وانه عن المنكر واصبر على ما اصابك ان ذلك من عزم الامور
هل وهل وكم من هل فعلناه لنحسن تربية ابنائنا ونخلق اسرة صالحة ومجتمعا متماسكا بدلا من الشجب والاعتراض والحديث عن ظاهرة سوء الخلق وانعدام الضمير وكاننا ادمنا الاحاديث وافتقدنا العمل والاصلاح واصبحنا جميعا بغبغانات نردد ونهتف ونصيح دون ادنى مسئولية فكلنا راع وكلكم مسئول عن رعيته كلنا متهمين وكلنا مذنبين فى اضاعة الاخلاق وانعدام الضمائر فنحن من تسببنا وعلينا تصحيح الاخطاء واعادة تربية ابنائنا كلنا مسئولين
مش كده ولا ايه










