لفت نظري شقيقي احمد الى ملاحظة مهمة وهى النقص الشديد في العمالة الزراعية التى كانت تعج بها بالقرى والعزب والكفور منذ عرفت مصر الزراعة من الاف السنين….لم تشهد فقر في العمالة الزراعية كما الذى تشهده الان..نعم هناك معدات ومستلزمات انتاج زراعى لكنها لم تكن بديلا عن العامل الزراعى وعمالة تربية الماشية وحليب الابقار ومهن الفلاح التى تجلب الخير..نعم تعاني مصر بالفعل من أزمة حادة ومستمرة في نقص العمالة الزراعية خاصة عمال اليومية التي كانت تعمل لدى ملاك الاراضى الزراعية،وذلك بسبب عزوف الشباب عن العمل في الحقول، وهجرة العمالة الريفية إلى المدن، وتوجه قطاع كبير منهم للعمل في مجالات أخرى..ثم تأتى أسباب هذه الأزمة في طبيعة العمل والجهد البدني الشاق والمستمر في الأعمال الزراعية حسب تصورهم (مثل الحصاد وجني المحاصيل) ثم جائت بدائل اخرى مريحة علاوة على اتجاه الكثير من الشباب للعمل كسائقين على مركبات “التوك توك” أو في قطاع البناء لكونها توفر عائداً يومياً أسهل وأكثر ثم تأتى فجوة الأجور في المهن الاخرى و انخفاض أجور العمالة الزراعية مقارنة بارتفاع تكاليف المعيشة، مما أدى لتوجه المزارعين للاعتماد بشكل أكبر على عاملات الزراعة في مصر في كثير من المحافظات من السيدات وان وجدت ثم جائت الهجرة الخارجية وسفر أعداد كبيرة من العمالة الزراعية الماهرة للعمل في دول أوروبا (اليونان وإيطاليا) للبحث عن دخل أعلى خاصة من دلتا مصر تسببت هذه العوامل في إرباك المزارعين خلال فترات المواسم،وتزيد من تكلفة الإنتاج وتؤثرعلى حجم المحاصيل والعائد من الارض الزراعية…وارى انها ظاهرة مخيفة وتهدد اصحاب الاراضى على الاقل في محافظات الدلتا و الغريب ان الغالبية من العاطلين لايقبلون على العمل في الزراعة مما يضع الملاك في حيرة ..الامر جد يحتاج الى مبادرة لعودة العمالة الى الحقول وذلك لخلق فرص عمل بدلا من التمادي في التكاسل والاعتماد على (التوك توك)..










