السياسة مصطلح احتار فيه البشر فمنهم من يصف السياسة بالنجاسة ومنهم من يصفها بالنفاق والغدر ومنهم من يغلفها بسوليفان الخداع والمكر للاسف
والسياسة بمفهومها الحقيقى كعلم هى مجموعة القرارات والافعال التى تنظم شئون المجتمع وتحدد كيفية توزيع السلطات والمسئوليات والموارد العامة بين افراد المجتمع وهى علم من علوم الحياة منها السياسة النظيفة والسياسة الرديئة كما تتواجد الزراعة النظيفة والتجارة النظيفة والصناعة النظيفة وعكسهما تماما فالسياسة مثلها مثل كل العلوم والاعمال
ولابد لنا كدول ومجتمعات اسلامية ان نتبع اسلوب السياسة النظيفة الشريفه والتى تقوم على اسس ومبادئ الشريعة الاسلامية الواضحة بلا تحيز او تطرف او اساءة فهم بل سياسة تستمد مرجعيتها من القران الكريم وسنه النبى صل الله عليه وسلم بالوسطية والاعتدال والصدق
ولنا فى رسول الله صل الله عليه وسلم الاسوة والقدوة فكان سياسيا صادقا امينا قبل البعثة وبعدها وكان يحكم بالعدل والانصاف فاستطاع النبى صل الله عليه وسلم ان يكون سياسيا بارعا قديرا حينما تغلب خلال عشرون عاما على جميع العقبات التى اعترضت طريقه فتغلب على المشركين والمنافقين والمتامرين عليه واستطاع بسياسته الحكيمة المتوازنة ان يغير التاريخ كله ويحول العقيدة من الشرك الى التوحيد لامة كاملة
كان سياسيا بارعا فاتبع سياسة نشر الدعوة فى اولها بالسرية التامة ثم التحول فى الوقت المناسب الى العلانية المطلقة فى نشر الدعوه وبداء صل الله عليه وسلم فى الاتصال بالملوك فى حينه مثل ملك الحبشة وهرقل ملك الروم والمقوقس عظيم القبط وكسرى ملك الفرس يدعوهم للاسلام اليس هذه بسياسة اتبعها ومارسها رسول الله فى فترة تواجده لنشر الدعوة الاسلامية عن طريق الرسائل والمبعوثين
وتجلت عبقرية رسول الله السياسية فى تاسيس الدولة الاسلامية لاول مرة متكاملة الاركان فى المدينة المنورة بعد الهجرة فبنى المسجد ليكون مقرا للعمل السياسى فى المجتمع واقام ووضع نظام المؤاخاه بين المهاجرين والانصار لتحديد مفهوم الامة والانتماء والتاخى ووضع رسول الله صل الله عليه وسلم اول دستور فى العالم بل فى الحياة فوضع وثيقة المدينة لتنظيم العلاقة بين مختلف طوائف المجتمع من مهاجرين وانصار ويهود واقرفيها بحرية العقيدة والدفاع المشترك ضد اى اعتداء
وبدء رسول الله صل الله عليه وسلم فى تعيين الامراء والسفراء والمبعوثين وكان قمة العمل السياسى لرسول الله عقد المعاهدات والصلح مع اعداء الاسلام مثل صلح الحديبية وغيرها
اقام رسول الله دولة الايمان فى القلوب ودولة السياسة فى واقع الحياة فقال الفيلسوف جرالد ليس الاسلام دينا فحسب بل نظام سياسى ايضا وقال الفيلسوف تللينو لقد اسس محمد فى وقت واحد دينا ودولة
بهذه السياسة النظيفة النبوية الرشيدة وصل نور الاسلام الى مشارق الارض ومغاربها وعلى نهجة سار الخلفاء الراشدون من بعده فوصلت خيول المسلمين الى وسط اوروبا وافريقيا واسيا ولابد لنا ان ننتهج نهج سياسة رسول الله وهى السياسة النظيفة العادلة الشريفة الطاهرة التى تستمد مرجعيتها من القران والسنىة بدلا من سياسة ماركس ولينين وكوهين والعم سام وسياسة الاحزاب المصرية الفاشلة
لقد كان لكم فى رسول الله اسوة حسنة
مش كده ولا ايه










