حكايات زمان لاتشبع من سردها ومن اثارتها..بطل هذه الحكاية هو الزميل ابراهيم عيسى والوزير ابراهيم سليمان وزير الاسكان”وانا”وجريدة الدستور سنة ١٩٩٥ كان ابراهيم عيسى يتولى رئاسة تحرير جريدة الدستور وكنا نكتب بها بعد ان نفرغ من عملنا بدار الهلال ويشاركنا بطولة هذه القصة الدكتور محمد ابراهيم سليمان وزير الإسكان…وتبدأ الحكاية عندما جائني في دارالهلال موظف(محصل) بمرفق مياة الشرب بالقاهرة يسأل عنى بالاسم لمعرفة مرفقه بشقاوتى الصحفية منذ كنت شابا صغيرا فاستقبلته وكانت ملابسه رثه ووجهه يبدوا عليه إثار لكدمات فقلت انت مين؟فقال انا فلان الفلاني محصل مياة وقارئ عدادات بمرفق مياه القاهرة الكبرى وكان هو اسم المرفق قبل تحويله الى شركة تابعة للقابضة وكانت ومازالت تتبع وزارة الاسكان والمرافق..المهم قلت له (خير) ماذا تريد؟ فقال متأسيا ذهبت لقراءة عداد (بفيلا) في مصر الجديدة فأذا بصاحب الفيلا يهبط بترينج ابيض ولم يتفاهم معي ودور التلطيش بي وكدمنى وضربني بالشلوط وطردني فخرجت مضطربا وسألت الجيران من هو صاحب هذه الفيلا فقالوا لي صاحبها هو الدكتور محمد ابراهيم سليمان وزير الإسكان والمرافق فتذكرت ملامحه تليفزيونيا وتبين ان الرجل الذى ضربني تأكدت أنه هو وزير الإسكان المهم.. سرد لى الحكاية فقررت الا اكتبها لمجلة المصور لانها مجلة حكومية قومية وكان من الصعب نشرها فدونتها في (فيتشر) صحفي مضحك مبكى بعنوان(وزير المرافق يسرق المياه )ولم اضع أسمى على هذا الفيتشر وقلت لابد ان انشره فذهبت لإبراهيم عيسى فقرأ هذا الفيتشر فضحك قائلا انت يا مجدى مندوب الوزارة لدار الهلال هتحط اسمك ازاى وهتروح الوزارة ازاى وخيرنى ان اضع اسمى او اسم مستعار فقلت له ضع اسم (أحمد مجدى) فقال لماذا قلت له انا خلفت هذا الاسبوع واسميت ابنى احمد مجدى لم يكن في الوسط الصحفي احمد مجدى(طبيب حاليا) المهم صدرت صحيفة الدستور في الصباح ووجدت ابراهيم عيسى قد وضع الفيتشر (مانشيت)رئيسي للجورنال
(وزير المرافق يسرق المياه) وبالفعل هذا العنوان ضاعف توزيع العدد في السوق بعدها ذهبت الى الوزارة في صباح اليوم التالى بحكم تغطيتى لاخبارها وكنت اذهب يوميا للوزارة فوجدت الدنيا مقلوبة ويسألني هشام امين مسئول الاعلام الذى سيقرأ هذا الخبر لاول مرة على صفحتى لاننى انشرها لاول مرة وكذلك المهندسة الموقرة الخلوقة عزيزة من هو(أحمد مجدى) الذى يكتب في الدستور فكان ردى عليهما لا اعرفة وقالا الوزير مشغول وقالب الدنيا بسبب هذا الخبر وانا ودن من طين وودن من عجين واستمرت اذنى مغلقة للان وظل الوزير بعدها بسنوات في الوزارة ولم يكتشف هذا الأمر الذى اعتبره (شقاوة صحفية) من شقاوة صحافة زمان ولم ابوح بها لكنها طرفة لم انساها ..وياما في الجراب ياحاوى ..*الحكاية القادمة مثيرة جدا لان احد أطرافها انا وايمن نور في حي السعدون في شيراتون بغداد عام ٨٩ حيث كنا صحبة في وفد مصرى للمشاركة في مؤتمر نصرة شعب لبنان المنعقد في بغداد وكان المؤتمر برئاسة صدام حسين ..










