الخلافات والتعارض والعداء اصبح سمة رئيسية فى هذا الزمان واصبحنا جميعا لا نجيد ولا نعرف ولا حتى نحاول ان ندير هذه الخلافات او التعارضات فى حياتنا واصبحنا نفتقد لغة الحوار والتفاهم والحلول واصبحت القوة والتشكيك سلاحنا فى خلافتنا
مامن خلاف فى الراى او فى اى مساله الا وحولناه الى معركة لها ضحايا ولها كوارث ولها اثار شديدة تؤثر فى حياتنا حتى لو كانت امور بسيطة مثل الانتخابات التى ليس لها اى مردود او داعى للخلافات فكل واحد حر فى راية ولا يؤثر هذا الراى على اى حد باضرار ولكنها نعرة الخلاف والتشبث بالراى ونحولها الى معركة انتخابية مشمولة بكل انواع الايذاء المعنوى والجسدى والتطاول واشاعة الفوضى والتشكيك بحق وبدون حق – نحول اختلافاتنا الى معركة لها ضحايا ولها اثار شديدة الخطورة على مدار السنين وكاننا فى ساحات قتال مع الاعداء
هذا ناتج عن اخلاقنا وثقافتنا وعلمنا وفهمنا الخاطئ للحياة وبعدنا عن الدين الذى امرنا بان يكون رسول الله صل الله عليه وسلم اسوتنا وقدوتنا فى كل شئ
انظروا وتعلموا كيف كان رسول الله يتعامل مع الد اعدائة من المشركين وكيف كان يتعامل مع اصحابه فى كل القضايا التى هى اخطر واشد من خلافات انتخابات او ميراث او جيران مع بعض
كان رسول الله يجمع بين العفو والصبر والوفاء بالعهد حتى مع من اذوه واهانوة وسبوه قال ابو هريرة قيل يارسول الله ادع على المشركين فقال انى لم ابعث لعانا وانما بعثت رحمة لم يكن يتملك رسول الله صل الله عليه وسلم مشاعر الغضب المعتادة على من اختلفوا معه ولا يعرف لغة الانتقام منهم فاوصى الصحابة بعدم قتل النساء والصبيان فى الحروب واوصى بالاسرى خير ووجد رسول الله يوما امراة بين قتلى احدى الغزوات فقال ما كانت هذه لتقتل
نهى رسول الله عن ايذاء الناس وانها لكبيرة فى الاسلام ويشمل الايذاء القول والفعل كالغيبة والنميمة والتجسس والظلم واطلاق الاشاعات لمحاربة الناس والسخرية من الناس ومعايرتهم باخطائهم وماضيهم فقال النبى من عير اخاه بذنب قد تاب منه لم يمت حتى يعمله وهناك مثل شعبى يقول لا تسخر من اخيك فيعافيه الله ويبتليك
فكيف تكون هذه اخلاق رسول الله اسوتنا وقدوتنا ونتجاهلها ونحارب بعضنا البعض فى امور دنيوية لا تودى ولا تجيب بطرق مشروعه وغير مشروعة المهم نكسب ونفوز ظلما عدلا مش مهم اقتدوا برسول الله فى خلافاتكم وتعاملوا بمنطق واسلوب النبى الكريم واتقوا الله كما امرنا رسول الله
اختلفوا بشرف اختلفوا بعزه نفس وحافظوا على اخوتنا فى الدين والحياةواعلموا انه لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا
مش كده ولا ايه










