كانت ولاتزال المرأة هى الحلقة الأضعف فى منظومة الأسرة المصرية، نتيجة عادات وموروثات خاطئة، وخلط غير دقيق بين العادات والسلوكيات الخاطئة من جانب، وبعض المفاهيم الدينية من جانب آخر، كما يحاول تفسيرها البعض بشكل ذكورى عنصرى بغيض ليس له علاقة بجوهر الدين وأصوله.
حاولت الحكومات المتعاقبة منذ عصر الرئيس الراحل أنور السادات، وكذلك الرئيس حسنى مبارك إنصاف المرأة، ومعالجة الخلل الفاضح فى القوانين، وفى كل مرة كان أصحاب الصوت العالى، وأشباه الرجال، والمتنطعين يطلقون موجات من الإرهاب الفكرى، لعرقلة الإصلاحات تحت مسميات قوانين جيهان نسبة إلى السيدة جيهان السادات، وكذلك قوانين سوزان نسبة إلى السيدة سوزان مبارك.
هذه المسميات كانت ولاتزال تستهدف استنفار المؤسسات الدينية واختصامها فى محاولة مكشوفة لخلط العادات والسلوكيات الخاطئة بالمفاهيم الدينية، متناسين فى ذلك أن الدين الإسلامى هو من أعطى كامل الحقوق للمرأة، بعد أن كان يتم «وأدها» فى المهد، وبيعها وشراؤها، وأكل حقوقها، وعدم الاعتراف بآدميتها.
هؤلاء يأخذون ظاهر القول، والقشور السطحية من الألفاظ، ويريدون إرهاب كل من يطالب بالإصلاح والإنصاف للنساء، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للأسرة المصرية.
يريدون أن يلقوا بالسيدات وأطفالهن (الذين هم أبناؤهم) فى الشوارع، وهم أيضا يتهربون من الإنفاق على أطفالهم بكل وسائل التزييف، والتلاعب وإخفاء مصادر دخولهم.
بعض هؤلاء يريدون استخدام العنف ضد زوجاتهم، وكأنهم فى حلبة ملاكمة، وفور الاختلاف فى أى شىء، يلجأ إلى العنف، ربما يكون لعقدة نقص يعانيها، وربما يكون ذلك تعويضاً عن العنف الذى يمارسه الآخرون ضده، ولايستطيع أن يدافع عن نفسه، فيتحول إلى أسد جريح مع زوجته بكل همجية وانحطاط.
قصص مأساوية كثيرة فى محاكم الأسرة، وقصص أخرى لاتقل مأساوية لاتصل إلى المحاكم بسبب عدم قدرة الزوجات المادية على الإنفاق على القضايا، ويبلعن الآمهن ومتاعبهن فى صمت وانكسار.
كفى إرهابا فكريا، وخلط الأفكار الشريرة، بالمفاهيم الدينية الراقية والعظيمة، وآن الأوان لإنصاف السيدات ولو كره بعض أشباه الرجال.










