رثاء شهداء الإسماعيلية : حين ارتقت لقمة العيش إلى السماء •
” رحم الله تعالى أرواحا خرجت تطلب لقمة العيش ، فعادت إلى
ربها قبل أن تعود إلى أهلها ” •
- بقلوب يعتصرها الألم ، ونفوس يملؤها الحزن ، نرثي شهداء الإسماعيلية الذين رحلوا في لحظة قاسية ، وهم يسعون خلف لقمة العيش ، فإذا بالأجل يسبق الخطى ، وإذا ببيوت كانت تنتظر عودتهم تستقبل بالدموع والدعاء •
خالص العزاء والمواساة لأهلهم وذويهم وربط الله تعالى على قلوب الآباء والأمهات لهم جميعا الصبر وعظيم الأجر . ونسأل الله الشفاء العاجل لجميع الجرحى في هذا. الحادث الأليم •
ومن أشد ما يوجع القلب أن يكون من بين الضحايا ستة إخوة
من بيت واحد ، وأن يكون بينهم فتيات صغيرات ، أحلامهن لم
تكتمل ، وأيامهن لم تأخذ نصيبها من الحياة • إنها فاجعة لا تؤلم أسرة واحدة ، بل تهز وجدان مجتمع بأكمله •
قال تعالى : ” ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل
أحياء ولكن لا تشعرون ” سورة البقرة : ١٥٤ •
قال تعالى : ” كل نفس ذائقة الموت ” سورة آل عمران : ١٨٥
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع ” رواه مسلم • وفي هذا تذكير بعظم شأن السعي في طلب الرزق ، وبأن لقمة العيش التي خرجوا يلتمسونها كانت حقا من حقوق الحياة الإنسانية •
- ياشهداء لقمة العيش : ” خرجتم تطلبون الرزق فعاد الخبر إلى
أهليكم ، وبقيت خطاكم في الطريق شاهدا على أن الإنسان قد
يخرج من بيته باحثا عن قوت يومه ، ولا يدري أن موعده مع السماء قد اقترب • - اللهم ارحم شهداء الإسماعيلية ، واغفر لهم ، وارفع درجاتهم واجعلهم في الغرفات من الآمنين ، واجبر قلوب أمهاتهم وآباءهم وأبنائهم وذويهم وألهمهم الصبر والسلوان •
- اللهم اجعل دموع الفقد بردا وسلاما على قلوبهم ، واجعل هؤلاء الراحلين شفعاء لأهلهم ، ونورا في قبورهم ، وذكرى طيبة لا تموت •
- رحم الله تعالى من رحلوا ، وجبر الله من بقوا وحفظ الله بيوت المصريين من كل فاجعة ، وأبدل أهل الفقد صبرا يليق بعظمة المصاب ، ورحمة تداوي وجع القلوب •
- رحمكم الله تعالى يا شهداء لقمة العيش فقد بكتكم البيوت ،
وحزن من أجلكم الوطن ، ودعا لكم القلب قبل اللسان •
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب •









