شن العدو الصهيونى هجوما غير مسبوق على ايران فجر يوم الجمعة الماضى استهدف اكثر من 100 مئة هدف داخل ايران بمافى ذلك منشأت نووية مقار للحرس الثورى ومنازل قادة كبار الجيش والحرس وعلماء نوويين لم تكن تلك الضربة نتاج لحظة انفعال بل حصيلة تفكير وتخطيط استراتيجى تراكم عبر سنوات من القلق الصهيونى المتصاعد تجاه المشروع النووى الايرانى . فى بداية العملية اطلق العدو الصهيونى عليها اسم “الاسد الصاعد” . حذرت اسرائيل من انها ستكون عملية مطولة تمتد لايام لمنع طهران من صنع سلاح نووى ثم قام الجيش الايرانى بالرد السريع بضرب الاهداف الاسرائيلية بالصواريخ والمسيرات الايرانية فهذه هى المرة الاولى فى تاريخ الصراع العربى الاسلامى الاسرائيلى تصل الصواريخ الى قلب تل ابيب وحيفا وتحدث اضرارا بشرية ومادية وإعمارية وحرائق ضخمة جدا ووقوع عشرات القتلى والجرحى إن لم يكن اكثر ولعل لجوء مايقرب من خمسة ملايين مستوطن اسرائيلى على الاقل الى الملاجىء المضادة للقنابل وانفاق المترو والقطارات تحت الارض للمرة الاولى منذ76 عاما يعطى صورة واضحة لنتائج ثلاثة ايام من الحرب .ان الدمار الذى الحقته الصواريخ الباليستية الايرانية فى مدينة بات يام جنوب تل ابيب فى الليلة الاولى من القصف لم تشهد له مثيلا الا فى قطاع غزة والحرب العالمية الثانية فعشرات العمارات السكنية تدمرت بالكامل وللمرة الاولى فى تاريخ دولة الاحتلال الصهيونى .
اسرائيل تدفع الان ضريبة استهتارها بأرواح الابرياء واستفزازها الدائم لسيادة الدول واستخفافها بخصومها وقد اختارت الاسم ” الاسد الصاعد” لعملياتها العسكرية كاستحضار تاريخى فالاسد رمز توراتى ضارب فى الثقافة العبرية يمثل سبط يهوذا وعرش داوود والمخلص المنتظر ولكنه فى الوقت نفسه يتقاطع مع الثقافة الفارسية لان الاسد والشمس شعار للسلطة الإلهية والمجد الامبراطورى وكأن اسرائيل بهذا الاسم لا توجه رسالتها للنظام الايرانى فحسب بل للشعب الايرانى نفسه فالامر يتجاوز التكتيك العسكرى ليكون تأثيرا نفسيا نتيجة الالفاظ فالاسماء اشارات مشفره لمرور الهيمنة واثبات الانتصار. ان اسرائيل تمارس هذا العبث السياسى فى مواجهة ايران دفاعا عن كبريائها الزائف .
اتمنى من الله ان تقف المنطقة العربية مع ايران . اذا انتصرت اسرائيل ( لاسمح الله ) فعلى المنطقة العربية ان تحضر نفسها للاستسلام الكامل لهيمنتها وسيعنى ذلك ان السلام فى عالمنا سيصبح بنكهة اسرائيلية والاسباب واضحة كوضوح الشمس سيتم استكمال المشروع الامريكى – الصهيونى وانهاء القضية الفلسطينية وتهجير الشعب الفلسطينى من غزة الى مصر والاردن وربما ادخال ليبيا فى المشهد من اجل الحصول على الارصدة الليبية المجمدة فى الخارج . فهل يعى العرب ذلك قبل فوات الاوان .
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا










