هناك ظواهر سنوية تحدث فى مجتمعنا كل عام وهناك ظواهر تحدث كل خمس اعوام مع كل انتخابات مثلها مثل مواسم الحصاد والانتاج وكل هذه الظواهر لا تتغير ولا تتبدل الا للاسوء للاسف وكل الظواهر ترتبط بالاشخاص عكس المحاصيل التى ترتبط بالعوامل الجوية وخصوبة التربة وتوفر المياة الظواهر السنوية الطبيعية ترتبط بعوامل البيئة والاحوال اما الظواهر الخمسية للانتخابات فدائما ترتبط بالاشخاص وبصفات خاصة وليست عامة
اول ظاهرة تواكب الانتخابات هى ظاهر ظهور العديد من عبد الله ابن ابى سلول زعيم المنافقين فى عهد رسول الله وامام المنافقين فى المدينة المنورة فيطل علينا فى كل موسم انتخابات عبد الله ابن سلول من كل فج عميق يخرج من الجحر ويبداء العمل الموسمى ليجمع الحالة اللى هيعيش منها بعد كدة حتى تجدد السبوبة منهجة النفاق والوقيعة بين الناس وادعاء العلم ببواطن الامور ويعيش دور المنافق كما يجب ان يكون
الظاهرة الثانية فى موسم الانتخابات المتحدث الرسمى عن كل قرية وفارض الوصاية على الناس نجد الشخص يتحدث بثقة غريبة ويعلن انا وبلدى مع فلان الفلانى بلا تردد او تفكير ياسلام ياعم وصى خليك فى نفسك وملكش دعوة ببلدك ولا بالناس ولا اقولك ملكش دعوه باهل بيتك خلاص ده كان زمن وراح ولى الى غير رجعة ومش هتقدر توجه ولا تتحكم فى حد الا نفسك فقط فبلاش فشخرة وقنعرة ومتحرجش نفسك بعد ظهور نتائج الانتخابات بمفهوم خليك فى نفسك يافتك واعرف قيمتك ووضعك فى بلدك وعيلتك واهلك
الظاهرة الثالثة المرتزقة ياسلام مع انهم معروفين بالاسم الا انه موسم لجمع الاموال يطرقون جميع الابواب ويقفون امام كل المرشحين ويدعون للجميع ويمدوا ايديهم بلا كرامة ولا خجل ويقبض المعلوم قال اية انا هجمع لكم الناس ازاى معرفش
الظاهرة الاخطر وهى ظاهرة محترفى السوشيال ميديا والدعاية ونشر الاشاعات يعلو ويخفضوا كيفما يتراى لهم وكل حسب المدفوع او المعلوم والا وياسلام على برامج البث المباشر وما فيها من عبد الله ابن سلول والوصى والمترزق تشمل كل الوسائل والاساليب
والظاهرة الحديثة ظهرت الايام دى وهى نقل الجنسيات من قرية الى اخرى فنسمع يقولك فلان بن فلان ابن قريتنا ازاى يعنى باى منطق وباى حق اصبح المرشح ابن كل القرى بقدرة قادر وهو اقسم بالله ما يعرف فيها حد غير ابن سلول اللى ماشى وراه
الظاهرة الاخطر فى موسم الانتخابات هى ظاهرة المرشحين انفسهم من يكذبون فى تعريف الناس بانفسهم وما ضيهم وحاضرهم وتاريخهم ابيض ام اسود مفصول من عملة ولا محترم له قضايا غير مسجلة ولا نظيف حرامى ولا شريف بيخدم ولا خالتى عندكم والسلام ظاهرة كلام فى كلام ويذهب الناخب ينتخب المجهول ثم نندم ونبداء فى النقد والهجوم ما انت اللى اخترت ومفكرتش ومسالتش ومعرفتش
ظواهر غريبة وجديدة علينا لاننا على ما يبدو اصبحنا فى عالم عيال فى عيال لا عاد فيه كلمة ولا احترام لوعود ولا فحص المرشحين كفاية تقول ابن بلدنا وابن الحته وابن خالى وخالتى وكفايه علينا كدة المهم اوعى ترجع تبكى بدل الدموع دم
الظاهرة الاخطر والاقوى ان الشعب لم يعد له راى وضاع حق الغلابة والمساكين والفقراء وعاد مجتمع النصف فى المائة من جديد
مش كده ولا ايه










