ان السرعة فى إصدار الأحكام القضائية، يسمى بالعدالة الناجزة، وهى العمل دون تأخير لتحقيق العدالة بسرعة مع اتخاذ جميع الإجراءات السليمة، وصدور الأحكام العادلة، خاصة فى الجرائم التى تمثل رأيا عاما ولم يألفها المجتمع وغريبة عليه وتؤثر على استقراره وتهدم القيم والثوابت الاجتماعية، بالتأكيد تحقق فوائد كثيرة أهمها تحقيق الاستقرار الاجتماعي، وتقليل الأعباء وتوفير الوقت والجهد والمال ومزيد من الثقة فى المنظومة القضائية.
وقد شهد الرأى العام المصرى هذه العدالة الناجزة التى أثلجت الصدور، حيث تم الحكم فى قضيتين شغلتا الشارع المصرى خلال الأيام الماضية، وذلك فى مدة لم تستغرق شهرا بعد حدوثهما، حيث قضت محكمة جنايات شبين الكوم بالسجن 15 عامًا على سائق شاحنة النقل الثقيل بعد إدانته فى الحادث المأساوى، الذى وقع على الطريق الإقليمي، وأسفر عن وفاة 18 فتاة وسائق الميكروباص، بالإضافة إلى الحكم بالسجن 5 سنوات على صاحب السيارة النقل، كما قضت محكمة الطفل فى مجمع محاكم الأميرية بالقاهرة على صاحب القضية المعروف إعلاميًا شهاب ارض الجمعية بالحبس عامين وإيداعه بدار رعاية بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعى، يوضح اعتداءه على أحد المواطنين بالسب والتهديد باستخدام مفك حديدى.
ونحن هنا لا نعلق على الأحكام القضائية لان قوانين القضاء تحظر التعليق على الأحكام بالمدح او القدح، صونا للمكانة القضائية التى نجلها جميعا، ولكن لابد من الإشادة بسرعة إصدار الأحكام القضائية، لأنه إحدى ركائز العدالة ومطلب أساسى لاستقرار المجتمع، والحفاظ على القيم والمبادئ والأخلاق الفاضلة التى تقرها الديانات السماوية والشرائع الدنيوية.










