لتحقيق مبدأ المساواة بين العاملين فى القطاع الحكومى والعاملين فى القطاع الخاص اصدر السيد رئيس الوزراء القرار رقم 2594 لسنة 2025 وينص على تعديل الحد الادنى للاجور ليبدأ من 7000 جنيه للدرجة السادسة ويصل الى 13500 للدرجة الممتازة جاء ذلك بعد قرار المجلس القومى للاجور بزيادة الحد الادنى للاجور للقطاع الخاص ليصل الى 7000 جنيه .
كما يمنح العاملون “حافزا تكميليا” لتغطية الفرق بين اجمالى الاجر والحد الادنى المقرر دون المساس بالحوافز او البدلات الخاصىة وذلك لتحسين مستوى معيشة العاملين فى الدولة فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد بسبب اجراءات الاصلاح الاقتصادى لتصحيح مسار الاقتصاد .. ولكن لم يتم تنفيذ هذ القرار فى اغلب القطاع الخاص برفع المرتبات التى يعمل بها الملايين من العمال ومعظمهم رواتبهم ضعيفة بل يعمل بعضهم لمدة 12 ساعة يوميا وهم مضطرون للرضوخ وقبول هذه الرواتب االضئيلة نظرا لشدة احتياجهم لكثرة المسئوليات الملقاه على عاتقهم فى ظل ظروف لهيب ارتفاع الاسعار المتتالى والهروب من شبح الفقر والبطالة وغالبية هذه العمالة لديهم أسر واولاد فى مراحل التعليم المختلفة والكثير منهم شباب فى مقتبل العمر مقبل على الزواج كما يواجهون مسئوليات الحياة ولديهم ظروف اجتماعية صعبة واجورهم الحالية ضعيفه لا تلبى ادنى الاحتياجات الضرورية لهم
يجب ان تواجه الحكومة الحالية هذه المشكلة بحسم وتشديد الرقابة على شركات القطاع الخاص بإلزام تلك الشركات برفع الحد الادنى للاجور للعاملين بها الى 7000 جنيه تطبيقا لنص المادة 53 من الدستور التى تقضى بعدم التمييز بين العاملين فى جهاز الادارى للدولة لان هذه الزيادة التى أقرها مجلس الوزراء خطوة مهمة لتقليل معدلات الفقر وتسهم فى تحقيق التوازن بين الانتاج والشراء مما يقلل من حالة التضخم .. وتنفيذ هذا القرار لا يمثل مشكلة لاصحاب الشركات اذ انهم يحصلن على اموال باهظة فى مقابل الخدمات التى يؤدونها بل ويحققون ارباحا طائلة
واصبح الكثير من اصحاب الشركات فى القطاع الخاص يوفرون العمل لمن يقبل بعقود اذعان وبشروط مجحفة بحقوق العمال لديهم وعدم اعطاء العامل نسخة موقع عليها صاحب العمل حتى لا يطالب بحقوقه القانونية فى حالة تعسف صاحب العمل ضده وبذلك لم يسهم القطاع الخاص فى حل مشكلات المجتمع . وبناء على ذلك فإن غالبية شركات القطاع الخاص تهدر حقوق العمال وتخالف اللوائح والقوانين المنظمة للعلاقة بين رب العمل والعامل ويترتب على ذلك عدم وجود عدالة عمالية فى غالبية شركات القطاع الخاص بالدولة ..ومن هذا المنطلق نناشد كافة المسئولين بالدولة بالتفضل بإيجاد حلول فورية فى هذا الشأن من اجل تحقيق النمو والاصلاح والاقتصادي على قواعد سليمة .
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا










