مازلنا مع باب الاخلاق لنصل اليوم الى محطة مهمة جدا فى اخلاقنا وهى محطة المبادئ والقيم خاصة واننا نتعرض اليوم لكم هائل من الفتن الثقافية والاجتماعية بل والفتن الدينية مما ادى الى ظهور طبقات وانواع واجناس مختلفة من البشر ينسون المبادئ ويغضون البصر عن القيم فيبحثون عن مصالحهم المادية بعيدا عما تقتضيه القيم والمبادء والتعليمات الاسلامية السامية – نجد فى هذا الزمان والعيب فينا الكثير من حولنا يخضعون للاغراء ويتجهون الى الحرام وليس هؤلاء باكرم الناس ولا اسعد الناس ولا يجب علينا ان نتاثر بهم ولا بكثرتهم فهم عند الله قليلون لا وزن لهم ولا قيمة ورحم الله من قال لا تستوحش من طريق الحق لقلة السالكين فيه ولا تغتر بطريق الباطل لكثرة الهالكين به
والمبادئ هى القواعد الثابتة من الاساس التى لا تتغير بتغير الظروف مهما كانت الاسباب والحجج واصحاب المبادئ الذين لا يتغيروا ولا يتبدلوا عن مبادئهم قابضة اكفهم على جمر مبادئهم لا يداهنون طاغية ولا يقفون على باب ظالم غشوم ولا يفعلون مثلما يفعل العبيد الذين اذا مات سيدهم اتوا بسيد غيره لا تحولهم لقمة ولا تغيرهم نعمة ولا يصعرون خدودهم لجبار عتيد ولا يتحولون الى دلاديل ولا طراطير ولا امعات من اجل مصالهم الشخصية لا يبيع اصحاب المبادئ انفسهم ابدا باغلى الاسعار ويعلم اصحاب المبادئ واهل القيم ان الدنيا دار ابتلاء وانهم لا يستطيعون الحصول على كل شئ ولا يستطيعون تحقيق كل مصالحهم الى الحد الاقصى مع التمسك التام بالمبادئ والقيم ولا يجب ان نتنازل عن هذه المبادئ والقيم فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه فلا شئ فى الدنيا وما فيها يعوض الانسان عن مبادئه والتمسك بها حتى يظل كريما قويا ذو شخصية فاعلة ومؤثرة
نصيحة لابنائنا حققوا مصالحكم واهدافكم فى اطار مبادئكم وقيمك واخلاقكم الاسلامية دون التنازل عن مبادئكم وقيمك ابدا مهما كانت التضحية فلا يوجد اغلى واقوى من التمسك بالمبادئ والقيم تنازلوا عن اى اشياء ورغبات مادية او معنويه فى سبيل البقاء على المبادئ والقيم لانه لا حياة بدون مبدء ولا عيش بدون قيمه واياكم والخضوع او الاستسلام لدعاة وسماسرة بيع المبادئ والقيم وما اكثرهم هذه الايام التمسك بالمبادء فى هذا الزمان مالقابض على الجمر
قد يعشق المرء من لامال فى يده
ويكره القلب من فى كفه الذهب
ما قيمة الانسان الا فى مبادئهم
لا المال يبقى ولا الالقاب والرتب
لا حياة بدون مبادئ ولا عيش بدون قيم
مش كده ولا ايه










