ليس المسلمون إرهابيين والواقع والشاهد على ذلك التاريخ الدموى لأمريكا فقد أبادت شعبا بأكمله هم الهنود الحمر واستعبدت الزنوج وخاضت حروبا ارهابية عنيفة منذ حرب الاستقلال ثم الحرب العالمية الأولى والثانية ثم الحروب الصليبية الحديثة فى أفغانستان والعراق .وغيرها
أوروبا المسيحية أشعلت الحرب العالمية الاولى وقتلت سبعة ملايين وجرحت واحد وعشرون مليون ثم أشعلت الحرب العالمية الثانية فقتلت خمسين مليونا وجرحت تسعون مليونا ولم يتهمها أحد بالإرهاب
أمريكا قتلت نصف مليون ياباني بقنابلها الذرية ولم يرمها أحد بالإرهاب أمريكا قتلت أكثر من ثلاثة ملايين فيتنامي ولم يتهمها أحد بالإرهاب , طردت المسيحية واليهودية سبعة ملايين فلسطينى من وطنهم وتم تشريدهم فى جميع أنحاء العالم .
أمريكا حولت جزر سامار المسلمة فى جنوب شرق اسيا الى المسيحية وسمتها الفلبين .
قتل الايطاليون سبعمائة ألف ليبي وقتل الإستعمار الإوروبى ثمانين الف مسلم فى جزيرة مدغشقر , قتل الفرنسيون أكثر من مليون جزائرى أثناء إحتلالهم للجزائر .
قتل الصرب الكروات مايزيد عن ثلاثمائة الف مسلم فى البوسنة والهرسك . يحدثنا دينيز ريتشاردز فى كتابه تاريخ اوروبا الحديثة قائلا ( كانت اليونان انذاك جزءا من الدولة العثمانية وثاروا ضد تركيا فقتلوا فى المورة اكثر من خمسين ألف مسلم ذبحوهم بالسكاكين وقطعوا رقابهم فى مجزرة ارهابية واحدة وأبادوا المسلمين فيها نهائيا.)
الروس قتلوا الآلاف من الشعب الشيشانى واليوم يقتلون المئات من الشعب الأوكرانى اغلبهم من الاطفال بحجة محاربة الارهاب ..
يعد سقوط الإتحاد السوفيتى تم تنميط الإسلام فى الوعى الغربى بوصفة نقيضا للحداثة والعقلانية والحرية ومن ثم جرى تصوير كل ما يصدر عن العالم الإسلامى من مطالب بالعدالة أو الاستقلال أو حفظ الهوية على أنه تهديد وجودى يجب احتواؤه أو سحقة وهنا يتقاطع الخطاب الإعلامى مع مراكز الابحاث والقرار السياسى فى إنتاج حزمة واحدة (المسلم إرهابى محتمل والإسلام عقيدة عنف والعالم العربى بيئة تفرخ التطرف والإرهاب )
إسرائيل الصهونية تقتل الفلسطينيين يوميا وأبادت عشرات الآلاف من الفلسطينيين اغلبهم من الاطفال والشيوخ والمدنيين ودمرت غزة بالكامل ومازال القتل مستمرا دون ان تتهمها امريكا والغرب بالإرهاب .
الإسلام يدعو لمحاربة الإرهاب ومحاربة الظلم والطغيان ومحاربة الجريمة أيا كانت ويحث المجتمعات البشرية على الحياة ضمن إطار أمن مستقر قائم على التضامن والتكاتف والمحبة والسلام والأمن وسيبقى الإسلام بريئا من كل التهم التى يحاول اولئك الادعياء الصاقها به وستبقى الحقائق سائدة رغم أنف أعداء الإسلام لكن ليس من المفهوم ان تقوى هذا التأصيل بعض وسائل الاعلام العربية والاسلامية والا تلتفت هذه الوسائل الى كثير من الإرهاب والتطرف اللذين يظهران للعيان من قبل جماعات تدين بديانات أخرى كالمسيحية والبوذية والهندوسية.. فالمخلصون الذين يحاولون درء هذه التهمة عن الاسلام والمسلمين يقعون فى خطأ عندما يقولون بالشىء ونقيضة فى ذات الوقت ففى حين يسمعون العالم كلاما عن رفض الاسلام والمسلمين للإرهاب وبرائتهما منه ويقولون له فى ذات الوقت ان الإرهاب ناتج عن السياسات الامريكية فى الشرق الأوسط عن احتلال فلسطين .
الإسلام ليس ضد أى ديانة سواء كانت سماوية أو أرضية ولا يعتدى أو يحارب الغرب وأمريكا بل يعادى ويحارب الصهيونية العالمية التى إحتلت مقدساتنا الإسلامية. الإسلام دين سلام ومحبة ويدعو الى التعاون والخير والبر والإحسان , الإسلام ضد التفرقة العنصرية وضد القتل والتشريد والنهب وإحتلال أراضى الغير بدون سبب هذا حقيقة الاسلام ورسالته للعالم اجمع .
وختاما.. أصبحت مقتنع تماما أن الإرهاب صنع ببراعة وقوة ومخطط طويل المدى ومن أجل أن نقضى عليه من وجهة نظرى هناك حل وحيد هو ان نقضى على من صنعه فالإرهاب لم يأتى من عدم بل صنع عن عمد بهدف التشويه والإساءة الى الإسلام .
المحامى— مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا










