السبت , 7 نوفمبر 2026

تصويب.. الوقت كالسيف إذا لم تقطعه قطعك


‏تصويب أمثال يتناقلها الناس بطريقة خاطئة :
‏
‏( الوقت كالسيف إذا لم تقطعه قطعك )
‏طبعًا الخطأ في هذا المثل هو كلمة ( كالسيف ) و الصواب ( كالسيل ) فيكون المثل :
‏( الوقت كالسيل إذا لم تقطعه قطعك ) .
‏طبعًا هذا المثل يضرب في سرعة إنجاز الأعمال قبل فوات الوقت ، و العرب لا تقول كلامًا بلا معنى ، فإذا قلنا أن المثل هو :
‏الوقت كالسيف ، فأين المعنى في ذلك ؟ و ما علاقة السيف بالوقت ؟ ثم إن السيف يَقطع ، و لا يُقطع أي أنه يَقطع الأشياء ، و لكن لا يمكن قطعه بل يمكن كسره ؛ لأنه مصنوع من الحديد ، فاستخدام كلمة ( تقطعه ) للسيف هي خطأ لغوي فادح ، و جسيم ، و لا يمكن للعرب أن يقعوا فيه ، و هم أهل الفصاحة ، و البلاغة ، ثم ما العبرة ، و ما الفائدة من قطعنا للسيف ، و ما علاقة ذلك بسرعة إنجاز الأعمال قبل فوات الوقت ؟؟؟
‏فالصواب هو :
‏(الوقت كالسيل إذا لم تقطعه قطعك) ، و معنى المثل : أننا إذا لم نسرع في إنجاز الأعمال ، و استغلال الوقت فإن الوقت سيداهمنا مثل السيل الذي إذا لم نسرع في اجتياز الوادي ، فإنه سيأتي ، و سيقطعنا من السفر .
‏يبقى سؤال مهم ، و هو : لماذا تناقل الناس هذا المثل بهذه الطريقة الخاطئة ؟
‏الجواب هو أن الناس عندما وجدوا كلمة ( تقطعه ) و كلمة ( قطعك ) ربطوها مباشرة بالمعنى المشهور للقطع ، و هو شطر الشيء إلى جزئين ، أو قطعتين ، و هذا يكون – غالبا – بالسيف ، و لم يخطر في بالهم المعنى الآخر للقطع ، و هو ( المنع من السفر ، و الحيلولة دونه ) و الذي يكون بالسيل .

شاهد أيضاً

نجلاء محجوب تكتب .. أحبُّ القلوبَ الرحبة

أحبُّ القلوبَ الرحبة؛ الذين يفسحون أوطان قلوبِهم إذا خانتني الكلمات وأعرض عني النطق. الذين يستوعبون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *