دائما الملاحظة هي التى تصنع الفكرة والفكرة تصنع الرسالة ورسالتى اليوم بعد ملاحظة التراجع الملحوظ في العلاقات الانسانية بين الاصدقاء وبين والمعارف وحتى بين الاقارب حيث تتهاوى علاقاتهم الإنسانية لاسباب متعددة اولها طغيان المادة والمصالح والفهم الذاتى الذى يتعلق باستيعاب كل فرد ذهنيا عندما لايغلب الحوار والتأني في النقاش والاصرار على فهمه هو، ونلاحظ بشدة ابتعادا عن الدفء العاطفي بعدها يأتي الشعور بالعزلة والاغتراب مع معطيات الزمن من تكنولوجيا والجلوس منفردا امام صفحات التواصل الاجتماعي بدلا من التواصل الحقيقي والسؤال للآخر والمودة الفطرية وفهم الذات على حقيقتها بدلا من الاصرار على وجهات النظر الخاصة بكل انسان، مما يخلق فجوات عاطفية وشروخًا يصعب ترميمها، ويؤثر سلباً حتى على علاقات الدم وعلاقات الزواج ووعلاقات الصداقة ويُفقدها جوهرها الإنساني الأصيل القائم على المشاعر الصادقة والاحترام، ويجعلها سطحية ومبنية على اشياء اخرى…ومن اسباب تهاوي العلاقات الإنسانية ايضا تضخم الأنانية عند كل فرد مما تحول العلاقات إلى مجرد ندية و مصالح مادية خالية من المشاعر والمبادئ، حيث يقيس الأفراد احيانا قيمتهم بما يملكون من اموال مما يخلق فراغا عاطفيا وغياب المشاعر الحقيقية، وزيادة الضغوط النفسية التي تمنع التواصل وتُضعف الروابط الاجتماعية الحقيقية وعدم القدرة على الاستماع الفعال، والصادق من الاخر مما يخلق سوء فهم وخلاف واحيانا نجد نقص الوعي بالذات مما يجعل الانسان يفكر جيدا عند الدخول في علاقات ان يدرسها دراسة حقيقية،وعمل تجارب عديدة قبل البدء في اى علاقة لان عدم فهم الناس للناس يؤدي إلى تغييرات ورغبات مختلفة لاحقاً اثناء العلاقة ويحدث احيانا مطبات فكرية او معرفية تؤدى الى تراجع في العلاقات الانسانية قد تؤدى الى فقدان القيم الأخلاقية في العلاقات ونجد الاهتمام بالرغبات الشخصية على حساب احترام الانسان لذاته وللغير، واستخدام طرق ملتوية لتحقيق الغايات وهذا قد يساعد علي تهاوي العلاقات وخلق برود في المشاعر وفي البيوت وبين الأفراد، مما يؤدي إلى تفكك أسري وتزايد وتردى في العلاقات الانسانية داخل المجتمع الصغير ومنه إلى المجتمع الاكبر…وهنا لابد ان نؤكد على البعد عن سطحية الروابط الاجتماعية ونحرص على تأصيلها حتى لا تتحول علاقات الحب والزواج والصداقات إلى علاقات عابرة ومبنية على السطحية وخلق
اضطرابات نفسية واجتماعية وخلق حالة من التوتر، ونقص الشعور بالأمان، وفقدان السعادة والسكينة داخل حياتنا. لذا لابد من العودة إلى بناء العلاقات الانسانية على الحب والدفء والمشاعر الصادقة بدلاً من المصالح المادية وايضا لابد من تعلم مهارات التواصل والإنصات والسماع للقدوة والتعاطف مع ارائهم لتقويةالروابط والاهتمام بالذات لفهم الاحتياجات والرغبات لتحقيق علاقات أكثر استقراراً حتى لاتتهاوى العلاقات الانسانية ويصبح المجتمع مفككا واذا تفكك المجتمع فهو تفخيخ للنسيج الاجتماعي وسقوط الدولة بأكملها ويصبح الطريق ممهدا امام الاجندات التى تجيد اللعب داخل المجتمعات الضعيفة ..










