المقال الثالث فى اسباب فشل التجربة الحزبية المصرية حتى الان وبعد التحول من نظام الحزب الواحد الى المنابر ثم الاحزاب رغم كل محاولات الاصلاح
والسبب الاكبر فى اخفاق العمل الحزبى بالكلية هو ان ما بنى على باطل فهو باطل وبناء الاحزاب عندنا فى مصر بنى على برامج واهداف وخطط متشابهة المعانى والاعمال وبالتالى تاه المواطن الغلبان وغير قادر على تحديد ميوله الحزبية فلابد من تقليص عدد الاحزاب الى اربعة او خمسة طبقا للبرامج الاقتصادية والسياسية التى تحدد نوعية الاحزاب فى كل دول العالم المتقدم بدلا من 104 حزب فى شكل غريب وعجيب وتعتبر من نوادر الاحزاب فى العالم والدليل ان قوائم التحالف الوطنى فى الانتخابات تجرى بين اربع او خمس احزاب فقط دون الاخرى تقريبا والباقى سلطة
وثانيا طريقة اختيار اعضاء الاحزاب واهتمام هذه الاحزاب بالكم العددى وعدم الاهتمام بالكيف النوعى للسادة اعضاء الحزب فلا اهتمام بخبرات ولا ثقافات ولا علم ولا معرفة ولا سياسة والاهتمام فقط بالمجاملات والاهليات والاقارب والاحباب والكل يشغل مناصب حزبية ما انزل الله بها من سلطان امانات كثيرة لارضاء البهوات ولا وجود لها كعمل حزبى على ارض الواقع ومن هنا تسقط اعمال الاحزاب فى بئر الجهل والكم بلا كيف واتحدى لو ان هناك قيادة من هذه النوعية يعلم برامج الحزب واهدافه انما هى شكليات وترتيبات على الاوراق فقط
ثالثا اختيار قيادات العمل الحزبى فى كل حزب غير مؤهلة لهذا العمل وخطورته وتاثيرة فى نجاح الاحزاب من فشلها فلابد ان يتم اختيار قيادات الاحزاب بنظام ديمقراطى انتخابى من القاعدة الى القمة بدلا من اسلوب الاختيار والتعيين والمجاملات التى تحول اعضاء وقيادات الاحزاب الى اسلوب النفاق السياسى والصراع الحزبى بدلا من الاختلافات الحزبية فتكون المعارك ويكون الفشل
رابعا عدم تجديد وتحديث وتدريب كوادر حزبية جديدة وتنميتها واعدادها لتولى العمل الحزبى بكفاءة واقتدار فلا معاهد تدريب حزبية ولا تثقيف سياسى ولا تثقيف اجنماعى كما كان يحدث زمان فى المعاهد الاشتراكية التابعة لمنظمة الشباب والتى كانت تخرج الالاف من الكوادر المعدة والمجهزة للقيادة بكفاءة مما اضعف القيادات الحزبية الان واصبحت مناظر او قل ريش على ما فيش فقيادات غير مؤهلة تقود اعضاء كم وليس كيف فماذا ننتظر
خامسا دخول المال السياسى فى العملية الحزبية ويكون المنصب والمقعد والمكانة لمن يدفع ويتبنى ويصرف على الاحزاب فيكون له الكلمة والراى والمشورة واصدار التعليمات للكل والسمع والطاعة كما كانت الاخوان المسلمين باموالك تكون قائدا حزبيا او نائبا برلمانيا او صاحب قرار تغير وتبدل زى ما حضرتك عايز فلا ثبات ولا استقرار انما تغير طبقا لقيمة المبالغ والسخاء والعطاءوالرضا من القيادات
لابد من اعادة النظر فى عدد الاحزاب وكيفية انشاء الاحزاب وضوابط مهمة فى عملها والتدريب والتوعية واخراج كوادر جديد وان يكون اختيار القيادات الحزبية على المستوى المطلوب دون مجاملات او توجيهات والاهم محاسبة قيادات الاحزاب من اين لكم هذا احقاقا للامانة والمسئولية ومنعا لتحقيق مكاسب خاصة من الاحزاب والمال السياسى وتحول الاحزاب الى سوق عكاظ فى اختيار اعضاء الاحزاب وتوزيع المناصب القيادية وتوزيع المقاعد البرلمانية والغاء اسلوب ادفع تحصل فتضعف وتنهار المنظومة الحزبية
مش كده ولا ايه










