أبناء وبنات المصريين في أمريكا لديهم انتماء عميق لوطنهم الغالي عليهم رغم أن كثيرا منهم لم يسبق لهم أن وطأت أقدامهم الأرض التي يتشوقون إليها حنينا وانبهارا ومعزة.
وقد بدا ذلك من خلال حرصهم على مشاهدة المباريات التي يشارك فيها المنتخب المصري مشاركة واقعية فاستقلوا السيارات أو الطائرات للذهاب إلى مشاهدة هذه المباريات وهم يمضون الليل ويهتفون تشجيعا ومساندة فإذا ما تحقق المراد كما حدث بالنسبة للمباراة مع كل من نيوزيلندا وإيران.. عادوا وقد بلغت مشاعر سعادتهم ذروتها ليحكوا للأجداد والآباء ماذا رأوا وماذا سمعوا على أمل ووعد بزيارة الوطن الأم.
***
مثلا.. أحفاد الدكتور إسماعيل سلام وزير الصحة الأسبق والذي يقيم حاليا إقامة دائمة في أمريكا كانوا في مقدمة هؤلاء المشجعين والذين كانوا سباقين لحجز مقاعد لهم على الطائرات المتجهة إلى فانكوفر مرة وسياتل مرة ثانية وها هم يستعدون الآن لمشاهدة مباراة المنتخب المصري مع نظيره الأسترالي.
أيضا ابن وابنة الخبير الاقتصادي العالمي د.سعيد عامر رحمه الله اللذان منذ أن انتقل والدهما إلى رحاب ربه لم يتخلفا عن الحضور إلى مصر كل عام ويقولان إنه فور انتهاء مباريات المونديال سيتوجهان إلى مصر رغم ضخامة التكاليف التي تسببت فيها تبعات الحرب بين أمريكا وإيران مما أسفر عن اضطرار شركات الطيران إلى إلغاء رحلاتها كاملة ثم سرعان ما رفعت أسعار التذاكر بنسب خيالية وللأسف لم تعد هذه الأسعار إلى ما كانت عليه لكن الوطن لا يقاس بمال.
***
باختصار شديد مصر تمثل بالنسبة للطيور المهاجرة منذ سنوات طويلة وأيضا أبنائهم وبناتهم أحبال المودة والقلوب والعقول الحانية لاسيما بعد هذه الطفرة الحضارية التي تعيشها البلاد حاليا والتي يتابع وقائعها عن كثب الكبار والصغار سواء بسواء.
***
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن إيران التي تعادل منتخبها القومي أمس مع المنتخب المصري قامت بدون سابق إنذار لتضرب بعض المنشآت الحيوية في البحرين.
ولقد وصل الحال بإيران إلى أنها أصبحت تهدد أمريكا وتحذرها من انهيار مذكرة التفاهم والعودة إلى ما قبل وقف إطلاق النار والإصرار على أن مضيق هرمز تابع لها وحدها دون منافس .
ثم..ثم.. عاد الرئيس ترامب إلى تصريحاته السابقة وعلى رأسها قول: سيندم الإيرانيون على أفعالهم.
ويبقى السؤال: من الذي سيندم ومن الذي سيجبر الآخر على الالتزام ببنود مذكرة التفاهم وهكذا دواليك؟!
***
و..و..شكرا









